( ويؤمر ) مريد الحج أو العمرة ولو حائضا أو نفساء على جهة السنية ( أن
يغتسل عند ) إرادة ( الاحرام قبل أن يحرم ) لما في الترمذي أنه صلى الله عليه وسلم
تجرد للاحرام واغتسل قبل أن يحرم ، وليس في تركه عمدا أو نسيانا
دم ، وكذا باقي اغتسالات الحج . والدليل على سنيته للحائض والنفساء ما في
الموطأ : أن أسماء ولدت فذكر أبو بكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : مرها
فلتغتسل ثم لتهل . ويستحب لمريد الاحرام بأحد النسكين أن يقلم أظفاره
ويحلق عانته ويقص شاربه ولا يحلق رأسه طلبا للشعث . ( و ) يؤمر
أيضا إن كان رجلا على جهة السنية أن ( يتجرد من مخيط الثياب )
ويلبس إزارا ورداء ونعلين ( ويستحب له ) أي للمحرم إن كان غير
حائض ونفساء ( أن يغتسل لدخول مكة ) والأفضل أن يكون بذي طوى
مثلث الطاء لفعله عليه الصلاة والسلام ( ولا يزال ) المحرم ( يلبي دبر
الصلوات ) الفرائض والنوافل ( وعند كل شرف ) مكان عال وفي بطون
الأودية وعند ملاقاة الرفاق ) جمع رفقة بضم الراء وكسرها ، الجماعة
يرتفقون فينزلون معا ويرتحلون معا ، وعند اليقظة من النوم ولا يرد الملبي
سلاما حتى يفرغ . ويستحب رفع الصوت بالتلبية رفعا متوسطا والمرأة تسمع نفسها
فقط ولا تكره التلبية للحائض ولا للجنب . ( وليس عليه كثرة الالحاح بذلك )
لا وجوبا ولا استحبابا بل هو مكروه عند مالك . والالحاح الاكثار وهو
الثمر الداني — صفحة 364
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٦٤