الحائض من الحيض بعد غسلها أو أفاق المريض من مرضه ( إلى المسجد
) وإن لم يرجعا حينئذ ابتدأ على المشهور وإذا رجعا نهارا لا يعتد بذلك اليوم
لتعذر الصوم فيه . ( ولا يخرج المعتكف من معتكفه إلا لحاجة الانسان )
وهي كل ما يحمله على الخروج من بول وغائط وغسل جمعة وعيد ووضوء
وغسل جنابة وأكل وشرب بشرط أن لا يتجاوز محلا قريبا إلى ما هو
أبعد ، وإلا فسد اعتكافه ، وبشرط أن لا يشتغل مع أحد بالمحادثة وإلا فسد
اعتكافه أيضا . ثم شرع يبين الوقت الذي يبتدئ منه الاعتكاف فقال :
( وليدخل معتكفه قبل غروب الشمس من الليلة التي يريد أن يبتدئ
فيها اعتكافه ) وهذا الامر على جهة الاستحباب وانظر مع ما في الصحيحين
من حديث عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن
يعتكف صلى الفجر ثم دخل في معتكفه ، ويجاب عنه بأنه دخل من أول
الليل ، وإنما تخلى بنفسه في المكان الذي أعده لاعتكافه بعد صلاة الصبح .
والمراد بمعتكفه الخباء الذي تضربه له السيدة عائشة ، وكان صلى الله عليه وسلم يصلي
الصبح ثم يدخله . ( ولا يعود مريضا ) أي أنه ينهى المعتكف في مدة
اعتكافه عن عيادة المريض ما لم يكن أحد أبويه أو هما معا فيجب أن
يخرج لبرهما لوجوبه بالشرع ويبطل اعتكافه ، ولا يجوز له أن يخرج
لجنازة أبويه معا فإن خرج بطل اعتكافه ، وأما لجنازة أحدهما فيخرج
وجوبا لما في عدم الخروج من عقوق الحي أي أنه مظنة لذلك ولا
الثمر الداني — صفحة 318
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣١٨