لم تحصل لذة ، أبو الحسن بقوله يريد إذا وجد لذة أو قصدها ولم
يجدها . ( وإن مرض ) المعتكف مرضا يمنعه من المكث في المسجد أو من
الصوم خاصة دون المكث في المسجد ( خرج ) منه ( إلى بيته ) أي وجوبا
مع المرض المانع من المكث في المسجد وجوازا مع المانع من الصوم فقط ،
وفي الرجراجي أنه يجب عليه المكث في المسجد ، ( فإذا صح ) من مرضه
رجع إلى المسجد ( ويبني على ما تقدم ) من الاعتكاف المراد بالبناء في كلامه
الاتيان ببدل ما فات بالعذر سواء كان على وجه القضاء بأن كانت أياما معينة
وفاتت ، أو لا على وجه القضاء بأن كانت الأيام غير معينة بل مضمونة .
( وكذلك ) الحكم ( إن حاضت المعتكفة ) أو نفست فإنها تخرج وتبني
على ما تقدم ( وحرمة الاعتكاف ) مستمرة ( عليهما ) فلا يجوز لهما أن
يفعلا خارج المسجد ما ينافي الاعتكاف إلا الفطر . وقوله ( في المرض ) عائد
على المريض . وقوله : ( وعلى الحائض في الحيض ) عائد على الحيض إلا أنه
لو قال في المرض والحيض لكان أحسن ليسلم من التكرار ، إذ قوله : وعلى
الحائض مكرر باعتبار دخولها في عليهما لأنه عائد على المريض والحائض .
( فإذا طهرت الحائض ) بمعنى أنها رأت علامة الطهر واغتسلت ( أو أفاق
المريض ) من مرضه سواء حصل لهما ذلك ( في ليل أو نهار رجعا ) وفي
نسخة رجع أي كل من الحائض والمريض ( ساعتئذ ) أي ساعة إذ طهرت
الثمر الداني — صفحة 317
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣١٧