أيام فأقل فإنه يصح أن يعتكف في أي مسجد كان على المذهب ( وأقل
ما وأحب ) أي مستحب ( إلينا ) أي إلى المالكية على رأي ( من الاعتكاف
عشرة أيام ) وأكمله شهر وتكره الزيادة عليه وعلى رأي أقله يوم وليلة
وأكمله عشرة أيام وما زاد عليها مكروه أو خلاف الأولى . ( ومن نذر
اعتكاف يوم فأكثر لزمه ) ما نواه ظاهره أنه إذا نذر يوما لا يلزمه ليلته .
ومذهب المدونة خلافه ، أي إذا نذر يوما يلزمه يوم وليلة ، فإن قلت هذا
مشكل إذ كيف يلزم مع أنه مكروه لان المدونة صرحت بكراهة ما دون
العشرة على القول بأن أقل مستحبه عشرة ، ويجاب عنه بما قيل في ناذر
رابع النحر ، فإنه يلزمه مع أنه مكروه ، وذكره الأجهوري . ( وإن نذر ليلة
لزمه يوم وليلة ) على المشهور ، وعن سحنون البطلان لان من نذر الاعتكاف
ليلا فقد نواه بغير شرطه ، فلا يصح ثم شرع يتكلم على مفسدات الاعتكاف
فقال : ( ومن أفطريه ) أي اعتكافه بأكل أو شرب ( متعمدا فليبتدئ
اعتكافه ) ظاهر كلامه التفريق بين العامد والناسي وهو كذلك في
المدونة ومثل الفطر ناسيا المرض والحيض ، أي فإذا أكل ناسيا أو مرض
أو حاضت فلا يبتدئه لعدم بطلانه ويقضيه بعد زوال عذره الذي حصل فيه
الفطر . ( وكذلك ) يبتدئ اعتكافه ( من جامع فيه ليلا أو نهارا ناسيا أو
متعمدا ) زاد في المدونة أو قبل أو باشر أو لمس ، قال ابن ناجي : ظاهره وإن
الثمر الداني — صفحة 316
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣١٦