الجماع ومقدماته . والمراد بالأركان ما تتوقف حقيقة الشئ عليه وإلا فهو
اللزوم المقيد بتلك القيو ( ولا اعتكاف إلا بصيام ) على المشهور ، فلا يصح
من مفطر ولو لعذر خلافا لمن يقول يصح اعتكاف الشيخ الكبير الذي
لا يقدر على الصوم وضعيف البنية ونحو هما ، ولا يشترط أن يكون الصوم
للاعتكاف على المذهب ، وقال ابن الماجشون وسحنون : لا بد من صوم يخصه ،
فلا يجزئ في رمضان ويرده فعله صلى الله عليه وسلم له في رمضان . ( و ) من شرط
الاعتكاف أن ( لا يكون إلا متتابعا ) ما لم ينذره متفرقا ، فإن نذره كذلك
لم يلزمه التتابع ( ولا يكون ) الاعتكاف ( إلا في المساجد ) فلا يصح في
البيوت والحوانيت ونحوها ( كما قال الله سبحانه وتعالى * ( وأنتم عاكفون
في المساجد ) ( البقرة : 187 ) فيصح الاعتكاف في أي مسجد كان ولو كان غير المساجد
الثلاثة في أي بلد كان ( فإن كان بلد ) بالرفع على أن كان تامة وبالنصب
على أنها ناقصة اسمها ضمير فيها تقديره كان هو أي اعتكافه في بلد ( فيه
الجمعة ) وهو ممن تلزمه الجمعة ونذر أياما تأخذه فيها الجمعة ( فلا يكون )
بمعنى لا يصح الاعتكاف ( لا في ) المسجد ( الجامع ) في المكان
الذي تصح فيه الجمعة ، فلا يصح على سطح المسجد ولا في بيت الخطابة ولا السقاية
ولا بيت قناديله لكونها محجورا عليها فأشبهت الحوانيت ، والمستحب عجز
المسجد لأنه أخفى للعباد . ( إلا أن ينذر أياما لا تأخذه فيها الجمعة ) مثل ستة
الثمر الداني — صفحة 315
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣١٥