أي مقعدتك اليسرى ( إلى الأرض ) وهي الرواية الصحيحة ، ويروى
بأليتيك وهي خطأ ، لأنه إذا جلس عليهما كان إقعاء ، أي شبيها به ، وهو
مكروه ، وإنما كان شبيها بالاقعاء ، ولم يكن إقعاء لان حقيقة الاقعاء أن يلصق
أليتيه بالأرض ، وينصب ساقيه ، ويضع يديه على الأرض ، كما يقعي الكلب .
( ولا تقعد على رجلك اليسرى ) أي قدمك اليسرى ، قال تت : أشار بذلك
إلى أبي حنيفة القائل بأنه يجلس على قدمه الأيسر ، والصفة التي ذكرها مثلها
في المدونة في جميع جلوس الصلوات ( وإن شئت حنيت اليمنى في انتصابها
فجعلت جنب بهمها ) فقط ( إلى الأرض ) وتترك القدم قائما . وما ذكره الشيخ
مخالف للباجي القائل بأن باطن إبهامها يكون مما يلي الأرض لا جنبها ، وهو
الراجح ( فواسع ) أي جائز ( ثم ) إذا جلست بعد السجدتين من الركعة
الثانية على الصفة المتقدمة ( تتشهد والتشهد ) أي لفظه المختار عندنا
معاشر المالكية ( التحيات ) أي الألفاظ الدالة على الملك أي ملك مستحقة
بفتح الحاء ( لله ) تعالى ( الزاكيات ) أي الناميات ، وهي الأعمال الصالحة وحذف
الواو اختصارا ، وهو جائز معروف في اللغة تقديره : والزاكيات ، ونسبة الزكاء
إلى الأعمال إما على تقدير أي التي يزكو جزاؤها أو تزكو هي نفسها أي
تزيد ، لان تحسين العمل سبب في التوفيق لزيادته ( لله ) تعالى ( الطيبات )
أي الكلمات الطيبات ، وهي ذكر الله وما والاه أي المذكور المتعلق بالله
لان الكلمات ليست هي نفس الذكر لأنه الفعل . ولم يقل الطيبات لله كما
الثمر الداني — صفحة 119
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١١٩