بحضور الصحابة . والمشهور أنه لا يرفع يديه كما لا يرفع في التأمين ولا في
دعاء التشهد ، والاسرار به أفضل لأنه دعاء وإذا نسيه قبل الركوع أتى به
بعده ، ولا يرجع له من الركوع إذا تذكر فإن رجع فسدت صلاته لأنه
يرجع من فرض إلى مستحب . واختلف في المسبوق بركعة فقيل : يقنت في قضائها ، وقيل : لا يقنت .
وهو المشهور وجه ذلك بأنه يقضي الركعة الأولى
وهي لم يكن فيها قنوت ، والذي يقتضيه النظر أنه يقنت في ركعة القضاء
لأنه من باب البناء في الافعال . ( والقنوت ) أي لفظه المختار عند المالكية
( اللهم ) أي يا الله ( إنا نستعينك ) أي نطلب معونتك على طاعتك
( ونستغفرك ) أي نطلب منك المغفرة وهي الستر على الذنوب لا تؤاخذنا
بها ( ونؤمن بك ) أي نصدق بما يجب لك . ( ونتوكل ) أي نعتمد ( عليك )
في أمورنا . قيل : الصحيح أن قوله ونتوكل عليك ، زيد في الرسالة وليس منها
وفي رواية : ونثني عليك الخير بعد قوله ونتوكل عليك . وما يجري على ألسنة
العامة من لفظ كله بعد قوله الخير غير مثبت في الرواية مع أن العبد
لا يطيق كل الثناء عليه فتركه خير . ( ونخنع ) أي نخضع ونذل ( لك
ونخلع ) الأديان كلها لوحدانيتك ( ونترك من يكفرك ) أي يجحدك
ويفتري عليك الكذب ( اللهم ) أي يا الله ( إياك نعبد ) أي لا نعبد إلا
إياك واستفيد الحصر من تقديم المعمول ( ولك نصلي ونسجد ) ذكر الصلاة
بعد دخولها في قوله إياك نعبد لشرفها وذكر السجود مع دخوله في الصلاة
الثمر الداني — صفحة 117
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١١٧