( و ) اغفر ( لمن سبقنا بالايمان ) وهم الصحابة ( مغفرة عزما ) أي قطعا أي مقطوعا
بها لان من صفة المغفرة التي تكون منك يا رب أنها مقطوع بها ( اللهم
إني أسألك من كل خير سألك منه محمد نبيك ) وهذا حديث صحيح أخرجه
الترمذي ، والدعاء به مندوب ، وهو عام أريد به الخصوص ، إذ الشفاعة العظمى
مختصة به صلى الله عليه وسلم لا يشاركه غيره فيها ، أي وغيرها من كل ما اختص به
صلى الله عليه وسلم ( وأعوذ ) أي أتحصن بك ( من كل شر استعاذك منه محمد نبيك )
صلى الله عليه وسلم ( اللهم ) أي يا الله ( اغفر لنا ما قدمنا ) أي من الذنوب ( و ) اغفر لنا
( ما أخرنا ) من الطاعات عن أوقاتها ( و ) اغفر لنا ( ما أسررنا ) أي
أخفينا من المعاصي عن الخلق ( و ) اغفر لنا ( ما أعلنا ) أي أظهرنا
للخلق من المعاصي ( و ) اغفر لنا ( ما أنت أعلم به منا ) أي ما وقع منا
ونحن جاهلون بحكمه أو وقع منا عمدا ونسيناه فأفعل التفضيل ليس على
بابه . ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة ) هي خير الدنيا من الاستقامة والعافية
والسير على نهج الشرع القويم ( وفي الآخرة حسنة ) هي المغفرة بقرينة
الآية التي بعدها ( وقنا عذاب النار ) أي اجعل بيننا وبينها وقاية وليس
إلا المغفرة ( وأعوذ بك من فتنة المحيا ) أي أتحصن بك أن أفتتن بأعمال
الثمر الداني — صفحة 122
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١٢٢