لشرفه فإنه أشرف أجزاء الصلاة ( وإليك نسعى ) أي نعمل الطاعات من
السعي للجمعة والحج والعمرة ، والسعي بين الصفا والمروة ( ونحفد ) بفتح
الفاء وكسرها وبالدال المهملة أي نسرع في العمل ( نرجو رحمتك ) أي
نطمع في نعمتك وهي الجنة ، والطمع فيها إنما يكون بامتثال الامر بالعمل
وأما بالقلب واللسان من غير عمل ، فهو رجاء الكذابين ( ونخاف عذابك
الجد ) بكسر الجيم أي الحق الثابت ( إن عذابك بالكافرين ملحق )
بكسر الحاء بمعنى لاحق اسم فاعل من ألحق اللازم بمعنى لحق . ويجوز
أن يكون اسم فاعل من الحق المتعدي أي ملحق بهم الهوان . ( ثم ) إذا
فرغت من قراءة القنوت فإنك تهوي ساجدا لا تجلس ، ثم تسجد ، و ( تفعل في
السجود والجلوس ) بين السجدتين ( كما تقدم من الوصف ) ففي السجود
تمكن جبهتك وأنفك من الأرض ، إلى آخر ما تقدم ، وفي الجلوس تثني رجلك ،
إلى آخر ما تقدم ( فإذا جلست بعد السجدتين ) من الركعة الثانية للتشهد
( نصبت رجلك اليمنى ) أي قدمها ( و ) جعلت ( بطون أصابعها إلى الأرض
وثنيت ) أي عطفت رجلك ( اليسرى وأفضيت ) أي ألصقت ( بأليتيك )
الثمر الداني — صفحة 118
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١١٨