أي بحيث تكون الثانية أقصر من الأولى . وكلا المقروأين من طوال المفصل
سواء كانت الثانية مماثلة للأولى في الطول ، أو أقصر منها . وتعقب المصنف
الفاكهاني بأن المستحب أن تكون الركعة الأولى أطول من الثانية ، ودليله
في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم كان يطول في الأولى ويقصر في الثانية . ويجاب عن
اعتراض الفاكهاني بأن أو بمعنى بل والاضراب إبطالي ، والمراد بكون الأولى
أطول من الثانية زمنا وإن كانت القراءة في الثانية أكثر من الأولى
بأن رتل في الأولى . ويستحب أن يقرأ على نظم المصحف ، ويكره التنكيس ،
فإن نكس فلا شئ عليه إن فعل التنكيس المكروه كتنكيس السور
أو قراءة نصف سورة أخير ثم نصفها الأول كان ذلك في ركعة أو ركعتين .
وأما إذا فعل التنكيس الحرام فتبطل الصلاة كتنكيس آيات سورة
واحدة بركعة واحدة . ( وتفعل مثل ذلك سواء ) الظاهر أن الإشارة راجعة
لجميع ما تقدم وعليه يكون قوله بعد ثم تفعل في السجود والجلوس كما تقدم
من الوصف تكرارا . ( غير أنك تقنت ) في الركعة الثانية ( بعد ) الرفع
من ( الركوع وإن شئت قبل الركوع بعد تمام القراءة ) اختلف في
زمان القنوت هل هو قبل الركوع أو بعده وفي حكمه هل هو فضيلة
أو سنة ؟ فعلى أنه سنة فإن تركه ولم يسجد له بطلت صلاته ، وعلى أنه فضيلة
فإن سجد له بطلت صلاته إن كان السجود قبل السلام . وظاهر كلام
المصنف أنه بعد الركوع أفضل ، وهو قول ابن حبيب ، والمشهور أنه قبل
الركوع أفضل لما في الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم سئل أهو قبل أم بعد ؟ فقال : قبل ،
ولما فيه من الرفق بالمسبوق ، ولأنه الذي استقر عليه عمر رضي الله عنه
الثمر الداني — صفحة 116
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١١٦