عدم البطلان ، وهو المعتمد لان هذا الرفع عن الأرض مستحب فقط ،
وليس من مبطلات الصلاة ترك المستحب . ( ثم ) بعد أن ترفع رأسك من
السجدة الأولى مع رفع يديك ( تسجد ) السجدة ( الثانية كما فعلت أولا )
في السجدة الأولى من تمكين الجبهة والأنف من الأرض وقيام القدمين
ومباشرة الأرض بالكفين وغير ذلك . ( ثم ) بعد فراغك من السجدة
الثانية ( تقوم من الأرض كما أنت معتمدا على يديك ) أي حالة كونك
ثابتا على ما أنت عليه من عدم الجلوس . وأشار بقوله كما أنت إلى رد قول
الحنفية لا يقوم معتمدا . قال ابن عمر : إن جلس ثم قام ، فإن كان عامدا
استغفر الله ولا شئ عليه ، وإن كان ناسيا سجد بعد السلام . والمعتمد لا سجود
عليه . ( لا ترجع جالسا لتقوم من جلوس ) إشارة إلى مخالفة الشافعية
القائلين إنه يقوم إلى الركعة الثانية والرابعة من جلوس على جهة السنة .
( ولكن ) الفضيلة عندنا في الرجوع إلى القيام ( كما ذكرت لك
في السجود ) لا حاجة له بعد ما تقدم من قوله ثم تقوم من الأرض كما أنت
معتمدا على يديك ( وتكبر في حال قيامك ) لان التكبير عند الحركة
والشروع في أفعال الصلاة مستحب ( ثم ) بعد أن تنتصب قائما وتفرغ
من التكبير ( تقرأ ) الفاتحة ثم تقرأ معها سورة ( كما قرأت في الركعة
الأولى ) أي بحيث تكون الثانية كالأولى في الطول ( أو دون ذلك )
الثمر الداني — صفحة 115
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١١٥