على الواو .
وقيل : إنّ « أوّل » أفعل من « آل يؤول » فأصله « أؤل » ثم قلب ، فردّت الفاء في موضع العين ، فصار « أوأل » فصنع به من التخفيف والبدل والإدغام ما صنع في القول الأوّل ، فوزنه بعد القلب « أفعل » « 1 » قوله تعالى : * ( ولا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ ) * يتخيّل هنا مشكلة وهي أنّه لما ذا قال تعالى : * ( كافِرٍ ) * ولم يقل : « الكافرين » ؟
وأجيبت بأنّ « كافر » وصف لموصوف محذوف وهو مفرد لفظا وجمع معنا ، وتقديره : « أول فريق كافر » وهذا من تأويل المفضّل عليه .
ويمكن تأويل المفضّل ، أي لا يكن كلّ واحد منكم كافرا والمراد عموم السلب كما في قوله تعالى : * ( ولا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ ) * « 2 » .
وبعض الناس لا يوجب في مثل هذا المطابقة بين النكرة التي أضيف إليها أفعل التفضيل وبين ما جرى هو عليه ، بل يقول : يجوز الوجهان ، واستدلّ بقول الشاعر :
وإذا هم طعموا فألأم طاعم * وإذا هم جاعوا فشرّ جياع
وحكى سيبويه : هو أظرف الفتيان وأجمله .
هامش
( 1 ) مشكل اعراب القرآن : ج 1 ص 42 .
( 2 ) سورة القلم : 10 .