تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
الحسن « 1 » ، وقيل : بكتمان آياتي ، قاله السدّي « 2 » ، وقيل : لا يحتاج إلى حذف مضاف ، بل كنّي بالآيات عن الأوامر والنواهي . وعلى الأقوال الثلاثة التي قبل هذا القول تكون الآيات ما أنزل من الكتب أو القرآن ، أو ما أوضح من الحجج والبراهين ، أو الآيات المنزلة عليهم في التوراة والإنجيل المتضمّنة الأمر بالإيمان برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم . وعلى الأقاويل في ذلك المضاف والمقدّر ، والقول بعدها اختلفوا في المعنى بقوله تعالى : * ( ثَمَناً قَلِيلاً ) * . فمن قال : هو التعليم قال : الثمن القليل هو الأجرة على التعليم ، وكان ذلك ممنوعا في شريعتهم ، أو الراتب المرصد لهم على التعليم فنهوا عنه . ومن قال : هو التغيير قال : الثمن القليل هو الرئاسة التي كانت في قومهم خافوا فواتها لو صاروا أتباعا لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم . ومن جعل الآيات كناية عن الأوامر والنواهي جعل الثمن القليل هو ما يحصل لهم من شهوات الدنيا التي اشتغلوا بها عن إيقاع ما أمر اللَّه به واجتناب ما نهى عنه . ووصف الثمن القليل لأنّ ما حصل عوضا عن آيات اللَّه كائنا ما كان لا يكون
هامش
( 1 ) المراد به الحسن بن أبي الحسن يسار أبو سعيد البصري التابعي المولود بالمدينة سنة ( 21 ) ه والمتوفى سنة ( 110 ) ه . ( 2 ) هو إسماعيل بن عبد الرحمن أبو محمد المعروف بالسدّي كان ممّن يفسّرون القرآن بآرائهم نظير مجاهد ، وقتادة ، والشعبي ، والحسن ، ومقاتل وكان كوفيّا توفي سنة ( 128 ) ه ، هدية الأحباب : ص 148 .
تفسير الصراط المستقيم — صفحة 472 | السيد حسين بن محمدرضا البروجردي