تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
يوم الثّامن من ذي الحجّة أخرجه جبرئيل إلى منى فبات بها فلمّا أصبح أخرجه إلى عرفات ، وقد كان علَّمه حين أخرجه من مكّة الإحرام ، وعلَّمه التّلبية ، فلمّا زالت الشمس يوم عرفة قطع التلبية ، وأمره أن يغتسل ، فلمّا صلَّى العصر أوقفه بعرفات ، وعلَّمه الكلمات الَّتي تلقّى بها ربّه ، وهي سبحانك اللَّهم وبحمدك لا إله إلَّا أنت عملت سوء وظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي إنك أنت خير الغافرين ، سبحانك اللَّهم وبحمدك لا إله إلَّا أنت عملت سوء وظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي إنك أنت التّواب الرحيم ، فبقي إلى غروب الشمس رافعا يديه إلى السّماء يتضرّع ويبكي فلمّا غربت الشّمس ردّه إلى المشعر ، فبات بها فلمّا أصبح قام على المشعر الحرام فدعى اللَّه تعالى بكلمات وتاب عليه ، ثمّ أفاض إلى منى وأمره جبرئيل أن يحلق الشعر الَّذي عليه ، فحلقه ، ثمّ ردّه إلى مكّة فأتى به عند الجمرة الأولى ، فعرض إبليس عندها فقال : يا آدم أين تريد ؟ فأمره جبرئيل أن يرميه بسبع حصاة ، وأن يكبّر مع كلّ حصاة تكبيرة ففعل ، ثمّ ذهب فعرض له إبليس عند الجمرة الثانية ، فأمره أن يرميه سبع حصاة فرمى وكبّر مع كلّ حصاة تكبيرة ، ثمّ ذهب فعرض له إبليس عند الجمرة الثالثة فأمره أن يرميه بسبع حصاة ويكبّر عند كلّ حصاة ففعل ، فذهب إبليس لعنه اللَّه وقال له جبرئيل : إنك لن تراه بعد هذا اليوم أبدا فانطلق به إلى البيت الحرام وأمره أن يطوف به سبع مرّات ، ففعل ، فقال له : إنّ اللَّه قد قبل توبتك وحلَّت لك زوجتك ، قال : فلما قضى آدم حجّه لقيته الملائكة بالأبطح فقالوا : يا آدم برّ حجّك أما إنّا قد حججنا قبلك هذا البيت بألفي عام « 1 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي ص 37 - 38 وعنه البحار ج 11 ص 178 - 179 .