عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ اللَّه تعالى خلق أربعة عشر نورا من نور عظمته قبل خلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فهي أرواحنا فقيل له : يا ابن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عدّهم بأسمائهم فمن هؤلاء الأربعة عشر نورا ؟ فقال : محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين ، وتاسعهم قائمهم ثمّ عدّهم بأسمائهم ثمّ قال : واللَّه نحن الأوصياء الخلفاء من بعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، ونحن المثاني الَّذي أعطاها اللَّه نبيّنا ، ونحن شجرة النّبوّة ، ومنبت الرّحمة ، ومعدن الحكمة ، ومصابيح العلم ، وموضع الرّسالة ، ومختلف الملائكة ، وموضع سرّ اللَّه ، ووديعة اللَّه جلّ اسمه في عباده ، وحرم اللَّه الأكبر وعهده المسؤول عنه ، فمن وفي بعهدنا فقد وفي بعهد اللَّه ومن خفره « 1 » فقد خفر ذمّة اللَّه وعهده ، عرفنا من عرفنا وجهلنا من نحن الأسماء الحسنى الَّتي لا يقبل اللَّه من العباد عملا إلَّا بمعرفتنا ، ونحن واللَّه الكلمات الَّتي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه ، إنّ اللَّه تعالى خلقنا فأحسن خلقنا ، وصوّرنا فأحسن صورنا ، وجعلنا عينه على عباده ، ولسانه النّاطق في خلقه ، ويده المبسوطة عليهم بالرّأفة والرّحمة ، ووجهه الَّذي يؤتى منه ، وبابه الَّذي يدلّ عليه ، وخزّان علمه ، وتراجمة وحيه ، وأعلام دينه ، والعروة الوثقى والدّليل الواضح لمن اهتدى ، وبنا أثمرت الأشجار ، وأينعت الثّمار ، وجرت الأنهار ، ونزلت الغيث من السّماء ، ونبت عشب الأرض ، وبعبادتنا عبد اللَّه ، ولولانا ما عرف اللَّه ، وأيم اللَّه لولا وصيّة سبقت وعهد أخذ علينا لقلت قولا يعجب منه أو يذهل عنه الأوّلون والآخرون « 2 » .
هامش
( 1 ) أي ومن نقض عهدنا فقد نقض عهد اللَّه .
( 2 ) المحتضر : ص 129 وعنه البحار ج 25 ص 4 - 5 ح 7 .