تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
بذلك وتاب عليه إنّه هو التّواب الرحيم « 1 » . إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة المأثورة من طرق الإماميّة ، بل قد روي مثل ذلك أيضا من طرق المخالفين . فعن ابن المغازلي الشّافعي في كتاب « المناقب » عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه سئل عن الكلمات الَّتي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : سأله بحقّ محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام إلَّا تبت عليّ فتاب عليه « 2 » . وعن النّطنزي في « الخصائص » انّه قال ابن عباس : لمّا خلق اللَّه آدم ونفخ فيه من روحه عطس ، فقال : الحمد للَّه ، فقال له ربّه : يرحمك ربّك ، فلمّا أسجد له الملائكة تداخله العجب فقال : يا ربّ خلقت خلقا هو أحبّ إليك منّي ؟ قال : نعم ولولاهم ما خلقتك ، قال : يا ربّ فأرنيهم ، فأوحى اللَّه عزّ وجلّ إلى ملائكة الحجب : أن ارفعوا الحجب ، فلمّا رفعت إذا آدم بخمسة أشباح قدّام العرش ، قال : يا ربّ من هؤلاء قال : يا آدم هذا محمّد نبيي ، وهذا عليّ أمير المؤمنين ابن عمّ نبيي ووصيّه ، وهذه فاطمة بنت نبيي ، وهذان الحسن والحسين ابنا عليّ وولدا نبيّي ، ثمّ قال : يا آدم هم ولداك ، ففرح بذلك ، فلمّا اقترف الخطيئة ، قال : يا رب أسألك بمحمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين لمّا غفرت لي ، فغفر اللَّه له فهذا الَّذي قال اللَّه تعالى : * ( فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّه كَلِماتٍ ) * ، إنّ الكلمات الَّتي تلقّاها آدم من ربّه ، اللَّهم بحقّ محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين إلَّا تبت علي فتاب اللَّه عليه « 3 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار عن تفسير العياشي ج 11 ص 212 ح 19 . ( 2 ) المناقب لابن المغازلي ص 63 ح 89 . ( 3 ) تفسير البرهان عن ابن شهرآشوب عن النطنزي ج 1 ص 89 .
تفسير الصراط المستقيم — صفحة 347 | السيد حسين بن محمدرضا البروجردي