تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
ذلك لثلاث عشر من شهر رمضان فصم هذه الثلاثة الأيّام الَّتي تستقبلك ، فهي أيّام البيض ينقّي اللَّه في كلّ يوم بعض بشرتك ، فصامها فنقي في كلّ يوم منها ثلث بشرته ، فعند ذلك قال آدم : يا ربّ ما أعظم شأن محمّد وآله وخيار أصحابه ؟ فأوحى اللَّه إليه : يا آدم انّك لو عرفت كنه جلال محمّد عبدي وآله وخيار أصحابه لأحببته حبّا يكون أفضل أعمالك ، قال : يا ربّ عرّفني لأعرف ، قال اللَّه تعالى : يا آدم إنّ محمّدا لو وزن به جميع الخلق من النبيّين والمرسلين والملائكة المقرّبين ، وسائر عبادي الصّالحين ، من أوّل الدّهر إلى آخره ، ومن الثرى إلى العرش لرجّح بهم ، وإنّ رجلا من خيار آل محمّد لو وزن به جميع آل النبيّين لرجّح بهم ، وإنّ رجلا من خيار أصحاب محمّد لو وزن به جميع أصحاب المرسلين لرجّح بهم ، يا آدم لو أحبّ رجل من الكفّار أو جميعهم رجلا من آل محمد وأصحابه الخيّرين لكافاه اللَّه عن ذلك بان يختم له بالتّوبة والايمان ، ثمّ يدخله اللَّه الجنّة إنّ اللَّه ليفيض على كلّ واحد من محبّي محمد وآل محمد وأصحابه من الرّحمة ما لو قسمت على عدد كعدد ما خلق اللَّه تعالى من أوّل الدّهر إلى آخره ، وكانوا كفّارا لكفاهم ، ولأدّاهم إلى عاقبة محمودة وهو الايمان باللَّه حتّى يستحقوا به الجنّة ، ولو أنّ رجلا كان ممّن يبغض آل محمّد وأصحابه الخيّرين أو واحدا منهم لعذّبه اللَّه عذابا لو قسّم على عدد ما خلق اللَّه لأهلكهم اللَّه أجمعين « 1 » . وفي كتاب المحتضر للحسن بن سليمان ممّا رواه من كتاب منهج التّحقيق
هامش
( 1 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام ص 157 وعنه البحار ج 26 ص 330 - 331 ح 12 .