تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وعن كتاب الآل لابن خالويه عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله قال : لمّا خلق اللَّه آدم وحوّاء عليهما السّلام تبخترا في الجنّة فقال آدم لحوّاء : ما خلق اللَّه خلقا هو أحسن منّا ، فأوحى اللَّه عزّ وجلّ إلى جبرئيل ان ائتني بعبدتي الَّتي في جنّة الفردوس الأعلى فلمّا دخلا الفردوس نظرا إلى جارية على درنوك « 1 » من درانيك الجنّة على رأسها تاج من نور ، وفي أذنيها قرطان من نور ، قد أشرقت الجنان من حسن وجهها ، قال آدم : حبيبي جبرئيل من هذه الجارية الَّتي قد أشرقت الجنان من حسن وجهها ؟ فقال : هذه فاطمة بنت محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله نبيّ من ولدك يكون في آخر الزمان ، قال : فما هذا التّاج الذي على رأسها ؟ قال : بعلها علي بن أبي طالب قال : فما القرطان اللذان في أذنيها ؟ قال : ولداها الحسن والحسين ، قال : حبيبي جبرئيل أخلقوا قبلي ؟ قال : هم موجودون في غامض علم اللَّه قبل أن تخلق بأربعة آلاف سنة « 2 » . وفي تفسير القمي عن الصادق عليه السّلام قال : إن آدم عليه السّلام بقي على الصفاء أربعين صباحا ساجدا يبكي على الجنة وعلى خروجه من الجنّة من جوارح اللَّه عزّ وجلّ ، فنزل عليه جبرئيل عليه السّلام فقال : يا آدم ما لك تبكي ؟ فقال : يا جبرئيل ما لي لا أبكي وقد أخرجني اللَّه من جواره وأهبطني إلى الدّنيا ، قال : يا آدم تب إليه ، قال : وكيف أتوب ؟ فانزل اللَّه عليه قبّة من نور في موضع البيت فسطع نورها في جبال مكّة ، فهو الحرم وأمر اللَّه جبرئيل أن يضع عليه الأعلام ، ثمّ قال : قم يا آدم فخرج به يوم التّروية وأمره أن يغتسل ويحرم ، وأخرج من الجنّة أوّل يوم من ذي القعدة فلمّا كان
هامش
( 1 ) الدرنوك بضم الدال نوع من البسط له خمل . ( 2 ) المحتضر : 131 - 132 وعنه البحار ج 25 ص 5 - 6 .