المجحفة ، يدفع عن المبتلى بها مكاره ليحذّركم بذلك عذاب الأبد الَّذي لا تشوبه عافية ، ولا تقع في تضاعيفها راحة ولا رحمة « 1 » .
وفي موضع آخر من التفسير قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لليهود معاشر اليهود تعاندون رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وتأبون الاعتراف بأنّكم كنتم بذنوبكم من الجاهلين بانّ اللَّه لا يعذّب بها أي بالتوبة والاعتراف أحدا ، ولا يزيل عن فاعل العناد عذابه أبدا إنّ آدم عليه السّلام لم يقترح على ربّه المغفرة لذنبه إلَّا بالتّوبة ، فكيف تقترحونها أنتم مع عنادكم ؟ قيل : وكيف كان ذلك يا رسول اللَّه ؟ صلَّى اللَّه عليه وآله فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : لمّا وقعت الخطيئة من آدم عليه السّلام وخرج من الجنّة وعوتب ووبّخ قال : يا ربّ إن تبت وأصلحت أتردّني إلى الجنّة ؟ قال : بلى قال آدم : فكيف اصنع يا ربّ حتّى أكون تائبا تقبّل توبتي ؟ فقال اللَّه تعالى : تسبحني بما أنا أهله ، وتعترف بخطيئتك كما أنت أهله ، وتتوسّل إليّ بالفاضلين الَّذين علَّمتك أسماءهم ، وفضّلتك بهم على ملائكتي ، وهم محمّد وآله الطَّيبون وأصحابه الخيّرون .
فوفقه اللَّه تعالى ، فقال : يا ربّ لا إله إلَّا أنت سبحانك اللَّهم وبحمدك ، عملت سوء ، وظلمت نفسي ، فارحمني إنك أنت ارحم الرّاحمين بحقّ محمّد وآله الطَّيبين ، وخيار أصحابه المنتجبين ، سبحانك وبحمدك لا إله إلَّا أنت عملت سوء وظلمت نفسي ، فتب عليّ إنك أنت التّواب الرحيم ، بحقّ محمد وآله الطَّيبين وخيار أصحابه المنتجبين .
فقال اللَّه تعالى : لقد قبلت توبتك وآية ذلك أن أنقّي بشرتك فقد تغيّرت ، وكان
هامش
( 1 ) تفسير المنسوب إلى الإمام عليه السّلام : ص 90 - 91 وعنه البحار ج 11 ص 192 - 193 .