تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وفيه عن الصادق عليه السّلام قال : إنّ آدم لما هبط هبط بالهند ، ثمّ رمي إليه بالحجر الأسود ، وكان ياقوتة حمراء بفناء العرش ، فلما رأى عرفه فأكبّ عليه وقبّله ، ثمّ أقبل به فحمله إلى مكّة ، فربما أعيى عن ثقله فحمله جبرئيل عنه ، وكان إذا لم يأته جبرئيل عليه السّلام اغتمّ وحزن ، فشكى ذلك إلى جبرئيل فقال : إذا وجدت شيئا من الحزن فقل لا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه « 1 » . وهذه الأخبار وإن كانت ظاهرة في كون أوّل هبوطه بالهند أو في خصوص سرانديب أو جبل باسم ، لكنّها محمولة على التقيّة لمخالفتها للأخبار الكثيرة الدّالة على كون مهبطهما مكّة . بل في « العلل » و « العيون » عن البزنطي عن الرّضا عليه السّلام قال : قلت : كيف كان أوّل الطيب ؟ فقال لي : ما يقول من قبلكم فيه ؟ قلت : يقولون إنّ آدم لما هبط بأرض الهند فبكى على الجنّة سالت دموعه فصارت عروقا في الأرض ، فصارت طيبا ، فقال عليه السّلام : ليس كما يقولون ، آه « 2 » . وفيهما بالإسناد عن صفوان قال : سئل أبو الحسن عليه السّلام عن الحرم وأعلامه ؟ فقال إنّ آدم لمّا هبط من الجنّة هبط على أبي قبيس والناس يقولون بالهند فشكى إلى ربّه عزّ وجلّ الوحشة وانّه لا يسمع ما كان يسمع في الجنّة ، فاهبط اللَّه عزّ وجلّ عليه ياقوتة حمراء فوضعت في موضع البيت فكان يطوف بها آدم وكان يبلغ ضوؤها
هامش
( 1 ) قصص الأنبياء : ص 49 ح 18 وعنه البحار ج 11 ص 210 . ( 2 ) علل الشرائع : ص 492 ح 2 ، والعيون ج 1 ص 287 ح 34 .