مواضعهنّ بجناحيه فوضعها حيث أمره اللَّه في أركان البيت على قواعده الَّتي قدّرها الجبّار ، ونصب أعلامها ، ثمّ أوحى اللَّه إلى جبرئيل ان ابنه وأتممه بحجارة من أبي قبيس ، واجعل له بابين باب شرقيّ وباب غربي قال : فأتمّه جبرئيل فلمّا أن فرغ منه طافت الملائكة حوله .
فلمّا نظر آدم وحوّاء إلى الملائكة يطوفون حول البيت انطلقا فطافا بالبيت سبعة أشواط ثمّ خرجا يطلبان ما يأكلان وذلك من يومهما الَّذي هبط بهما فيه « 1 » .
أقول وهذا الخبر كما ترى سقط شيء من أوائله ، وكأنّه سقط ذلك من أوائل لاتّفاق النّسخ الموجودة ، بل قد نبّه المجلسي على ذلك أيضا .
وفي بعض الأخبار أنّ مهبطه كان بالهند ، ففي « القصص » بالإسناد عن أبي جعفر عليه السّلام قال : انّ آدم عليه السّلام نزل بالهند ، فبنى اللَّه تعالى له البيت ، وأمره أن يأتيه فيطوف به أسبوعا ، فيأتي منى وعرفات ويقضي مناسكه ، كما أمر اللَّه ، ثمّ خطا « 2 » من الهند فكان موضع قدميه حيث خطا عمران ، وما بين القدم والقدم صحارى ليس فيها شيء ، ثمّ جاء إلى البيت فطاف به أسبوعا وقضى مناسكه فقضاها كما أمره اللَّه ، فقبل اللَّه منه توبته وغفر له ، فقال آدم صلوات اللَّه يا ربّ ولذريتي من بعدي ، فقال نعم من آمن بي وبرسلي « 3 » .
وعن السيّد في كتاب « سعد السعود » : انّه رأى في صحف إدريس عليه السّلام أمر اللَّه
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 121 - 127 ط قم مؤسّسة الاسلاميّة وعنه البحار ج 11 ص 182 - 189 .
( 2 ) خطا يخطو خطوا : فتح ما بين قدميه ومشى .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 11 ص 180 عن القصص .