تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الورقة ظبي المسك ، فمن هناك صار المسك في سرّة الظبي ، لأنّه جرى رائحة النبت في جسده وفي دمه حتّى اجتمعت في سرّة الظَّبي « 1 » . بل في « العلل » عن الصادق عليه السّلام قال : أهبط آدم من الجنّة عن الصّفا ، وحوّاء على المروة ، وقد كانت امتشطت في الجنّة ، فلمّا صارت في الأرض قالت : ما أرجو من المشط وأنا مسخوط عليّ فحلَّت مشطتها ، فانتشر عن مشطتها العطر الَّذي كانت امتشطت به في الجنّة ، فطارت به الرّيح ، فألقت أثره في الهند فلذلك صار العطر بالهند . قال : وفي حديث آخر أنها حلَّت عقيصتها فأرسل اللَّه عزّ وجلّ على ما كان فيها من ذلك الطَّيب ريحا فهبت به في المشرق والمغرب » . وممّا ذكرناه يظهر الوجه أيضا فيما رواه في كتاب أخبار الملاحم والفتن عن الصّادق عليه السّلام قال : لمّا خلق اللَّه آدم وأخرجه من الفردوس كتب له عنده في العلم السابق ألف سنة فلمّا هبط من السّماء وأخرج من الفردوس ، هبط على جبل بأرض الهند كان أعلاه قريبا من السّماء ، وكان آدم عليه السّلام يسمع كلام ملائكة سماء الدنيا ، ويجد ريح الفردوس فلبث بذلك حينا ، فاشتدّ جوعه فشكى إلى الأرض ، فقال يا أرض أطعميني فأنا آدم صفيّ اللَّه ، فأوحى اللَّه تبارك وتعالى إلى الأرض : أجيبي عبدي . فقالت : يا آدم لسنا نطعم اليوم من عصى اللَّه ، فبكى آدم عليه السّلام أربعين صباحا على ساحل البحر ، تقطر دموعه في البحر ، فيزعمون انّ الصدفة كانت ترتفع فوق
هامش
( 1 ) فروع الكافي : ج 6 ص 514 ح 3 . ( 2 ) علل الشرائع : ص 491 و 492 ح 1 وعنه البحار ج 11 ص 207 .