( 36 ) سورة يس
مكية وعنه عليه الصلاة والسلام « يس تدعى المعمة تعم صاحبها خير الدارين والدافعة والقاضية تدفع عنه كل سوء وتقضي له كل حاجة » وآيها ثلاث وثمانون آية
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يس ( 1 ) والْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ( 2 ) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 3 ) عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 4 )
* ( يس ) * ك * ( ألم ) * في المعنى والإعراب ، وقيل معناه يا إنسان لغة طيئ ، على أن أصله يا أنيسين فاقتصر على شطره لكثرة النداء به كما قيل ( من اللَّه ) في أيمن . وقرئ بالكسر كجير وبالفتح على البناء كأين ، أو الإعراب على أتل يس أو بإضمار حرف القسم والفتحة لمنع الصرف وبالضم بناء كحيث ، أو إعرابا على هذه * ( يس ) * وأمال الياء حمزة والكسائي وروح وأبو بكر ، وأدغم النون في واو : * ( والْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ) * ابن عامر والكسائي وأبو بكر وورش ويعقوب ، وهي واو القسم أو العطف إن جعل * ( يس ) * مقسما به .
* ( إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ) * لمن الذين أرسلوا .
* ( عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) * وهو التوحيد والاستقامة في الأمور ، ويجوز أن يكون * ( عَلى صِراطٍ ) * خبرا ثانيا أو حالا من المستكن في الجار والمجرور ، وفائدته وصف الشرع صريحا بالاستقامة وإن دل عليه * ( لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ) * التزاما .
تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ( 5 ) لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ ( 6 )
* ( تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ) * خبر محذوف والمصدر بمعنى المفعول . وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص بالنصب بإضمار أعني أو فعله على أنه على أصله ، وقرئ بالجر على البدل من القرآن .
* ( لِتُنْذِرَ قَوْماً ) * متعلق ب * ( تَنْزِيلَ ) * أو بمعنى * ( لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ) * . * ( ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ ) * قوما غير منذر آباؤهم يعني آباءهم الأقربين لتطاول مدة الفترة ، فيكون صفة مبينة لشدة حاجتهم إلى إرساله ، أو الَّذي أنذر به أو شيئا أنذر به آباؤهم الأبعدون ، فيكون مفعولا ثانيا * ( لِتُنْذِرَ ) * ، أو إنذار آبائهم على المصدر . * ( فَهُمْ غافِلُونَ ) * متعلق بالنفي على الأول أي لم ينذروا فبقوا غافلين ، أو بقوله * ( إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ) * على الوجوه الأخرى أي أرسلناك إليهم لتنذرهم فإنهم غافلون .
لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 7 ) إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ ( 8 ) وجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ( 9 )
* ( لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ ) * يعني قوله : * ( لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) * . * ( فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ) * لأنهم ممن علم اللَّه أنهم لا يؤمنون .