تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار التنزيل وأسرار التأويل ( تفسير البيضاوي ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
المخلوقات والمعلومات . * ( إِنَّما أَمْرُه ) * إنّما شأنه . * ( إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَه كُنْ ) * أي تكون . * ( فَيَكُونُ ) * فهو يكون أي يحدث ، وهو تمثيل لتأثير قدرته في مراده بأمر المطاع للمطيع في حصول المأمور من غير امتناع وتوقف وافتقار إلى مزاولة عمل واستعمال آلة قطعا لمادة الشبهة ، وهو قياس قدرة اللَّه تعالى على قدرة الخلق ، ونصبه ابن عامر والكسائي عطفا على * ( يَقُولَ ) * .
فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِه مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وإِلَيْه تُرْجَعُونَ ( 83 ) * ( فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِه مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ ) * تنزيه عما ضربوا له ، وتعجيب عما قالوا فيه معللا بكونه مالكا للأمر كله قادرا على كل شيء . * ( وإِلَيْه تُرْجَعُونَ ) * وعد ووعيد للمقرين والمنكرين ، وقرأ يعقوب بفتح التاء . وعن ابن عباس رضي اللَّه عنه : كنت لا أعلم ما روي في فضل يس كيف خصت به فإذا أنه بهذه الآية . وعنه عليه الصلاة والسلام « إن لكل شيء قلبا وقلب القرآن يس ، وأيما مسلم قرأها يريد بها وجه اللَّه غفر اللَّه له وأعطي من الأجر كأنما قرأ القرآن اثنتين وعشرين مرة ، وأيما مسلم قرئ عنده إذا نزل به ملك الموت سورة يس نزل بكل حرف منها عشرة أملاك يقومون بين يديه صفوفا يصلون عليه ويستغفرون له ، ويشهدون غسله ويشيعون جنازته ويصلون عليه ويشهدون دفنه ، وأيما مسلم قرأ يس وهو في سكرات الموت لم يقبض ملك الموت روحه حتى يجيئه رضوان بشربة من الجنة ، فيشربها وهو على فراشه ، فيقبض روحه وهو ريان ، ويمكث في قبره وهو ريان ، ولا يحتاج إلى حوض من حياض الأنبياء حتى يدخل الجنة وهو ريان » . تم بحمد اللَّه وحسن توفيقه طبع الجزء الرابع من تفسير البيضاوي في مطابع دار إحياء التراث العربي - بيروت الزاهرة ، أدامها اللَّه لطبع المزيد من الكتب النافعة ، وآخر دعوانا أن الحمد للَّه رب العالمين والعاقبة للمتّقين ولا حول ولا قوة إلَّا باللَّه العلي العظيم