( 31 ) سورة لقمان
مكية إلا آية وهي ( الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ) فإن وجوبهما بالمدينة وهو ضعيف لأنه لا ينافي شرعيتهما بمكة وقيل إلا ثلاثا من قوله ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام ) وهي أربع وثلاثون آية ، وقيل ثلاث وثلاثون .
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ألم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ( 2 ) هُدىً ورَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ ( 3 )
* ( ألم تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ) * سبق بيانه في « يونس » .
* ( هُدىً ورَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ ) * حالان من الآيات والعامل فيهما معنى الإشارة ، ورفعهما حمزة على الخبر بعد الخبر أو الخبر لمحذوف .
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 4 ) أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 5 )
* ( الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ) * بيان لإحسانهم أو تخصيص لهذه الثلاثة من شعبه لفضل اعتداد بها وتكرير الضمير للتوكيد ولما حيل بينه وبين خبره .
* ( أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) * لاستجماعهم العقيدة الحقة والعمل الصالح .
ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّه بِغَيْرِ عِلْمٍ ويَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 6 )
* ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ ) * ما يلهي عما يعني كالأحاديث الَّتي لا أصل لها والأساطير الَّتي لا اعتبار بها والمضاحك وفضول الكلام ، والإضافة بمعنى من وهي تبيينية إن أراد بالحديث المنكر وتبعيضية إن أراد به الأعم منه . وقيل نزلت في النضر بن الحرث اشترى كتب الأعاجم وكان يحدث بها قريشا ويقول :
إن كان محمّد يحدثكم بحديث عاد وثمود فأنا أحدثكم بحديث رستم وإسفنديار والأكاسرة . وقيل كان يشتري القيان ويحملهن على معاشرة من أراد الإسلام ومنعه عنه . * ( لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّه ) * دينه أو قراءة كتابه ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء بمعنى ليثبت على ضلاله ويزيد فيه . * ( بِغَيْرِ عِلْمٍ ) * بحال ما يشتريه أو بالتجارة حيث استبدل اللهو بقراءة القرآن . * ( ويَتَّخِذَها هُزُواً ) * ويتخذ السبيل سخرية ، وقد نصبه حمزة والكسائي ويعقوب وحفص عطفا على * ( لِيُضِلَّ ) * . * ( أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ) * لإهانتهم الحق باستئثار الباطل عليه .