تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
جواب لاستعجال لوط ، واستبطائه العذاب ، في الجوامع : روي أنه قال : متى موعد اهلاكهم ؟ قالوا : الصبح . قال : أريد أسرع من ذلك لضيق صدره بهم ، فقالوا ( أليس الصبح بقريب ) . في العلل ، والعياشي : عن الباقر عليه السلام فأسر بأهلك يا لوط إذا مضى لك من يومك هذا سبعة أيام ولياليها ( بقطع من الليل ) إذا مضى نصف الليل ، قال : فلما كان اليوم الثامن مع طلوع الفجر قدم الله رسلا إلى إبراهيم يبشرونه بإسحق ويعزونه ( 1 ) بهلاك قوم لوط ، وذلك قوله تعالى : ( ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى ) . ( 82 ) فلما جاء أمرنا جعلنا عليها سافلها : بأن جعل جبرئيل جناحه في أسفلها ثم رفعها إلى السماء ثم قلبها عليهم واتبعوا الحجارة من فوقهم . وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل : من طين متحجر هي معربة من - سنك كل بدليل قوله تعالى : ( حجارة من طين ) . منضود : نضد معدا لعذابهم أو أرسل بعضه في أثر بعض متتابعا . القمي : يعني بعضها على بعض منضدة . مسومة : معلمة للعذاب . القمي : أي منقوطة . عند ربك : في خزائنه . وما هي من الظالمين ببعيد : فإنهم بظلمهم حقيق بأن يمطر عليهم ، روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه سأل عن جبرئيل فقال : يعني ظالمي أمتك ما من ظالم منهم إلا وهو بعرض حجر يسقط عليه من ساعة إلى ساعة . وفي الكافي : عن الباقر عليه السلام ( وما هي من الظالمين ببعيد ) ظالمي أمتك ، إن عملوا ما عمل قوم لوط . وفيه ، والعياشي : عن الصادق عليه السلام من مات مصرا على اللواط لم يمت حتى يرميه الله بحجر من تلك الأحجار فيكون فيه منيته ، وزاد العياشي : ولا يراه أحد . والقمي : عنه عليه السلام ما من عبد يخرج من الدنيا يستحل عمل قوم لوط إلا رمى الله كبده من تلك الحجارة تكون منيته بها ولكن الخلق لا يرونه .
هامش
1 - العزاء الصبر يقال عزيته تعزية فتعزى ( صحاح ) .
التفسير الصافي — صفحة 463 | الفيض الكاشاني / الشيخ حسين الأعلمي