جواب لاستعجال لوط ، واستبطائه العذاب ، في الجوامع : روي أنه قال : متى موعد اهلاكهم ؟
قالوا : الصبح . قال : أريد أسرع من ذلك لضيق صدره بهم ، فقالوا ( أليس الصبح بقريب ) .
في العلل ، والعياشي : عن الباقر عليه السلام فأسر بأهلك يا لوط إذا مضى لك
من يومك هذا سبعة أيام ولياليها ( بقطع من الليل ) إذا مضى نصف الليل ، قال : فلما كان
اليوم الثامن مع طلوع الفجر قدم الله رسلا إلى إبراهيم يبشرونه بإسحق ويعزونه ( 1 ) بهلاك
قوم لوط ، وذلك قوله تعالى : ( ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى ) .
( 82 ) فلما جاء أمرنا جعلنا عليها سافلها : بأن جعل جبرئيل جناحه في
أسفلها ثم رفعها إلى السماء ثم قلبها عليهم واتبعوا الحجارة من فوقهم . وأمطرنا عليهم
حجارة من سجيل : من طين متحجر هي معربة من - سنك كل بدليل قوله تعالى : ( حجارة
من طين ) . منضود : نضد معدا لعذابهم أو أرسل بعضه في أثر بعض متتابعا .
القمي : يعني بعضها على بعض منضدة . مسومة : معلمة للعذاب .
القمي : أي منقوطة . عند ربك : في خزائنه . وما هي من الظالمين ببعيد : فإنهم
بظلمهم حقيق بأن يمطر عليهم ، روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه سأل عن
جبرئيل فقال : يعني ظالمي أمتك ما من ظالم منهم إلا وهو بعرض حجر يسقط عليه من
ساعة إلى ساعة .
وفي الكافي : عن الباقر عليه السلام ( وما هي من الظالمين ببعيد ) ظالمي أمتك ، إن
عملوا ما عمل قوم لوط . وفيه ، والعياشي : عن الصادق عليه السلام من مات مصرا على
اللواط لم يمت حتى يرميه الله بحجر من تلك الأحجار فيكون فيه منيته ،
وزاد العياشي : ولا يراه أحد .
والقمي : عنه عليه السلام ما من عبد يخرج من الدنيا يستحل عمل قوم لوط
إلا رمى الله كبده من تلك الحجارة تكون منيته بها ولكن الخلق لا يرونه .
هامش
1 - العزاء الصبر يقال عزيته تعزية فتعزى ( صحاح ) .