تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
قال لهم : إن كان فيها مأة من المؤمنين أتهلكونهم فقال : جبرئيل لا إلى آخر ما يأتي في قصته . ( 75 ) إن إبراهيم لحليم : غير عجول على من أساء إليه بالانتقام . أواه : كثير الدعاء . العياشي : عنهما عليهما السلام قالا دعاء . منيب : راجع إلى الله تعالى بما يحب ويرضى ، والغرض من هذا الكلام بيان الحامل له على المجادلة ، وهو رقة قلبه ، وفرط ترحمه . ( 76 ) يا إبراهيم : على إرادة القول ، أي قالت الملائكة : يا إبراهيم . أعرض عن هذا عن الجدال ، وإن كانت الرحمة دأبك فلا فائدة فيه . إنه قد جاء أمر ربك : قضاؤه وحكمه الذي لا يصدر إلا عن حكمة . وإنهم آتيهم عذاب غير مردود : لا مرد له بجدال ولا غيره . ( 77 ) ولما جاءت رسلنا لوطا سيئ بهم : ساءه مجيئهم لأنهم جاؤوا في صورة غلمان فظن أنهم أناس فخاف عليهم أن يقصدهم قومه فيعجز عن مدافعتهم . وضاق بهم ذرعا : وضاق بمكانهم ذرعه ، وهو كناية عن شدة الانقباض للعجز عن مدافعة المكروه . وقال هذا يوم عصيب شديد . ( 78 ) وجاءه قومه يهرعون إليه : يسرعون إليه كأنهم يدفعون دفعا لطلب الفاحشة من أضيافه . ومن قبل : ومن قبل ذلك الوقت . كانوا يعملون السيئات : الفواحش فتمرنوا بها ولم يستحيوا منها حتى جاؤوا يسارعون إليه مجاهرين . قال يا قوم هؤلاء بناتي : فتزوجوهن ، فدى بهن أضيافه كرما وحمية . في الكافي ، والعياشي : عن الصادق عليه السلام عرض عليهم التزويج . والعياشي : عن أحدهما عليهما السلام أنه وضع يده على الباب ثم ناشدهم فقال : اتقوا الله ولا تخزون في ضيفي ، ثم عرض عليهم بناته بنكاح . والقمي : مقطوعا قال عنى به أزواجهم ، وذلك أن النبي هو أبو أمته فدعاهم إلى الحلال ولم يكن يدعوهم إلى الحرام . هن أطهر لكم : هن أنظف فعلا وأقل فحشا ، قيل : يعني أدبارهن .