قال لهم : إن كان فيها مأة من المؤمنين أتهلكونهم فقال : جبرئيل لا إلى آخر ما يأتي في
قصته .
( 75 ) إن إبراهيم لحليم : غير عجول على من أساء إليه بالانتقام . أواه : كثير
الدعاء .
العياشي : عنهما عليهما السلام قالا دعاء . منيب : راجع إلى الله تعالى بما يحب
ويرضى ، والغرض من هذا الكلام بيان الحامل له على المجادلة ، وهو رقة قلبه ، وفرط ترحمه .
( 76 ) يا إبراهيم : على إرادة القول ، أي قالت الملائكة : يا إبراهيم . أعرض عن
هذا عن الجدال ، وإن كانت الرحمة دأبك فلا فائدة فيه . إنه قد جاء أمر ربك : قضاؤه وحكمه
الذي لا يصدر إلا عن حكمة . وإنهم آتيهم عذاب غير مردود : لا مرد له بجدال ولا
غيره .
( 77 ) ولما جاءت رسلنا لوطا سيئ بهم : ساءه مجيئهم لأنهم جاؤوا في صورة
غلمان فظن أنهم أناس فخاف عليهم أن يقصدهم قومه فيعجز عن مدافعتهم . وضاق
بهم ذرعا : وضاق بمكانهم ذرعه ، وهو كناية عن شدة الانقباض للعجز عن مدافعة المكروه .
وقال هذا يوم عصيب شديد .
( 78 ) وجاءه قومه يهرعون إليه : يسرعون إليه كأنهم يدفعون دفعا لطلب
الفاحشة من أضيافه . ومن قبل : ومن قبل ذلك الوقت . كانوا يعملون السيئات :
الفواحش فتمرنوا بها ولم يستحيوا منها حتى جاؤوا يسارعون إليه مجاهرين . قال يا قوم
هؤلاء بناتي : فتزوجوهن ، فدى بهن أضيافه كرما وحمية .
في الكافي ، والعياشي : عن الصادق عليه السلام عرض عليهم التزويج .
والعياشي : عن أحدهما عليهما السلام أنه وضع يده على الباب ثم ناشدهم
فقال : اتقوا الله ولا تخزون في ضيفي ، ثم عرض عليهم بناته بنكاح .
والقمي : مقطوعا قال عنى به أزواجهم ، وذلك أن النبي هو أبو أمته فدعاهم إلى
الحلال ولم يكن يدعوهم إلى الحرام . هن أطهر لكم : هن أنظف فعلا وأقل فحشا ، قيل :
يعني أدبارهن .
التفسير الصافي — صفحة 461
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤٦١