العياشي : عن الباقر عليه السلام إنما عنى سارة . فضحكت : سرورا وحاضت من
الفزع .
في العلل ، والعياشي : عن الباقر عليه السلام يعني تعجبت من قولهم .
وفي المعاني ، والمجمع ، والعياشي : عن الصادق عليه السلام حاضت .
والقمي : ضحكت أي حاضت ، وقد كان ارتفع حيضها منذ دهر طويل .
أقول : ومنه قول الشاعر : وعهدي بسلمى ضاحكا في لبابة ولم تعد حقا ثديها
أن تحلبا ومنه ضحكت الثمرة ( الشجرة خ ل ) إذا سال صمغها . فبشرناها بإسحق ومن
وراء إسحق يعقوب : أي ومن بعده . وقيل : الوراء ولد الولد ، وقرئ يعقوب بالرفع .
( 72 ) قالت يا ويلتي : يا عجبا وأصله في الشر فأطلق في كل أمر فظيع . أألد
وأنا عجوز وهذا بعلى : زوجي . شيخا : في العلل : عن أحدهما عليهما السلام وهي يومئذ
ابنة تسعين سنة ، وإبراهيم يومئذ ابن عشرين ومأة سنة . إن هذا لشئ عجيب : يعني الولد
من الهرمين وهو استعجاب بحسب العادة دون القدرة .
( 73 ) قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت : يعني
هذه وأمثالها مما يكرمكم الله به يا أهل بيت النبوة فليس هذا مكان تعجب . إنه حميد :
فاعل ما يستوجب به الحمد . مجيد : كثير الخير والاحسان .
العياشي : عن الصادق عليه السلام قال : أوحى الله إلى إبراهيم أنه سيولد لك ،
فقال : لسارة ، فقالت : أألد وأنا عجوز ؟ فأوحى الله إليه أنها ستلد ويعذب أولادها أربعمأة
سنة بردها الكلام علي ، قال : فلما طال على بني إسرائيل العذاب ضجوا وبكوا إلى الله
أربعين صباحا فأوحى الله إلى موسى وهارون نخلصهم من فرعون ، فحط عنهم سبعين
ومأة سنة ، قال : وقال أبو عبد الله عليه السلام هكذا أنتم لو فعلتم لفرج الله عنا ، فأما إذا لم تكونوا فإن
الامر ينتهي إلى منتهاه .
( 74 ) فلما ذهب عن إبراهيم الروع : أي ما أوجس من الخيفة يعني لما اطمأن
قلبه بعد الخوف . وجاءته البشرى : بدل الروع . يجادلنا في قوم لوط : يجادل رسلنا في
شأنهم ومعناهم ، وكان لوط ابن خالته كما سبق ذكره في سورة الأعراف ، ومجادلته إياهم أنه
التفسير الصافي — صفحة 460
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤٦٠