وفي التهذيب ، والعياشي : عن الرضا عليه السلام إنه سئل عن إتيان الرجل
المرأة من خلفها ؟ قال : أحله آية من كتاب الله قول لوط : ( هؤلاء بناتي هن أطهر لكم ) وقد
علم أنهم لا يريدون الفرج . فاتقوا الله : في مواقعة الذكور . ولا تخزون : ولا تخجلوني من
الخزاية بمعنى الحياء أو لا تفضحوني من الخزي . في ضيفي : في شأنهم ، فإن إخزاء ضيف
الرجل إخزاؤه . أليس منكم رجل رشيد : يهتدي إلى الحق ، ويرعوي عن القبيح .
( 79 ) قالوا لقد علمت مالنا في بناتك من حق : من حاجة . وإنك لتعلم ما
نريد : عنوا إتيان الذكران .
( 80 ) قال لو أن لي بكم قوة لو قويت بنفسي على دفعكم . أو آوي إلى
ركن شديد : أو أويت إلى قوي أتمنع به عنكم لدفعتكم عن أضيافي ، شبه القوي العزيز
بالركن من الجبل في شدته ومنعته ، في الجوامع : قال جبرئيل : إن ركنك لشديد افتح الباب
ودعنا وإياهم .
وفي المجمع : عن الصادق عليه السلام لو يعلم أي قوة له ، وعن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم رحم الله أخي لوطا كان يأوي إلى ركن شديد .
وفي الكافي : عن الباقر عليه السلام رحم الله لوطا لو يدري من معه في الحجرة
لعلم أنه منصور حيث يقول : ( لو أن لي بكم قوة أو آوى إلى ركن شديد ) أي ركن أشد من
جبرئيل معه في الحجرة .
( 81 ) قالوا يا لوط إنا رسل ربك : أرسلنا لإهلاكهم فلا تغتم . لن يصلوا إليك :
بسوء أبدا . فأسر بأهلك : من الاسراء وهو السير ليلا ، وقرئ بالوصل من السري وهو بمعناه .
بقطع من الليل : بطائفة منه .
والعياشي : عن الصادق عليه السلام بقطع من الليل مظلما ، قال : هكذا قراءة
أمير المؤمنين عليه السلام . ولا يلتفت منكم أحد : ولا يتخلف أو لا ينظر إلى ورائه . إلا
امرأتك : وقرئ بالرفع . إنه مصيبها ما أصابهم إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب
التفسير الصافي — صفحة 462
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤٦٢