تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
مستمر ) وحكي في سورة الحاقة فقال : ( وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما ) ، قال : كان القمر منحوسا بزحل سبع ليال وثمانية أيام . أقول : وقد سبق تمام بيان استيصالهم في سورة الأعراف . ( 61 ) وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره هو أنشأكم من الأرض : هو كونكم منها لا غيره فإنه خلق آدم ومواد النطف التي خلق نسله منها من التراب . واستعمركم فيها : استبقاكم من العمر أو أمركم بعمارتها . فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربى قريب : منكم . مجيب : لمن دعاه . ( 62 ) قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا نرجو منك الخير لما كانت يلوح منك من مخايلة ( 1 ) فكنا نسترشدك في تدابيرنا ونشاورك في أمورنا فالآن انقطع رجاؤنا عنك وعلمنا أن لا خير فيك . أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا وإننا لفي شك مما تدعونا إليه : من التوحيد والتبري عن الأوثان . مريب : موقع في الريبة أو ذي ريبة . ( 63 ) قال يا قوم أرءيتم إن كنت على بينة من ربى : بيان وبصيرة . واتاني منه رحمة : نبوة . فمن ينصرني من الله : فمن يمنعني من عذابه . إن عصيته : في تبليغ رسالته والنهي عن الاشراك به . فما تزيدونني إذا باستتباعكم إياي . غير تخسير : غير أن أنسبكم إلى الخسران أو غير أن تخسروني بإبطال ما منحني الله به . ( 64 ) ويا قوم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله : ترع نباتها وتشرب ماءها . ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب : عاجل . ( 65 ) فعقروها فقال تمتعوا في داركم : عيشوا في منازلكم أو بلدكم . ثلاثة أيام : ثم تهلكون . ذلك وعد غير مكذوب . ( 66 ) فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا برحمة منا ومن خزى يومئذ : أي ونجيناهم من خزي ذلك اليوم ، وذله وفضيحته ، ولا خزي أعظم من خزي من كان
هامش
1 - والمخايل جمع المخيلة وهي ما يوقع في الخيال يعني به الامارات وخلت الشئ خيلا ومخيلا ظننته .