( 77 ) قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم : إنه لسحر حذف محكي القول
لدلالة ما بعده وما قبله عليه ، أو المعنى : أتعيبون الحق وتطعنون فيه ؟ أسحر هذا : استيناف
بانكار ما قالوه وليس بمحكي القول لأنهم بتوا ( 1 ) القول . ولا يفلح الساحرون : من تمام كلام
موسى .
( 78 ) قالوا أجئتنا لتلفتنا : لتصرفنا . عما وجدنا عليه آباءنا : من عبادة الأصنام .
وتكون لكما الكبرياء في الأرض : أي الملك فيها لاتصاف الملوك بالكبر . وما نحن
لكما بمؤمنين : مصدقين فيما جئتما به .
( 79 ) وقال فرعون ائتوني بكل ساحر عليم : حاذق فيه ، وقرئ سحار .
( 80 ) فلما جاء السحرة قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون .
( 81 ) فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر : أي الذي جئتم به ، لا ما
سميتموه سحرا ، وقرئ السحر بقطع الألف ومدها على الاستفهام ، ف ( ما ) استفهامية . إن الله
سيبطله : سيمحقه ويظهر بطلانه . إن الله لا يصلح عمل المفسدين : لا يثبته ولا يقويه .
( 82 ) ويحق الله الحق : يثبته . بكلماته : بأوامره ، وقضاياه . ولو كره المجرمون .
( 83 ) فما آمن لموسى : في مبدء أمره . إلا ذرية من قومه : إلا أولاد من قوم موسى
يعني بني إسرائيل ، أو قوم فرعون . قيل : دعاهم فلم يجيبوه خوفا من فرعون إلا طائفة من
شبانهم . على خوف من فرعون وملأهم : أي حزب آل فرعون . أن يفتنهم : أن يعذبهم
فرعون . وإن فرعون لعال في الأرض : لقاهر فيها . وإنه لمن المسرفين : في الكبر والعتو
والظلم والفساد حتى ادعى الربوبية واسترق أسباط الأنبياء .
( 84 ) وقال موسى : لما رأى تخوف المؤمنين به . يا قوم إن كنتم آمنتم به فعليه
توكلوا فيه ثقوا وإليه اسندوا أمركم وعليه ، اعتمدوا إن كنتم مسلمين مستسلمين : لقضاء
الله المخلصين له ، وليس هذا تعليق الحكم بشرطين فإن المعلق بالأيمان وجوب التوكل فإنه
هامش
1 - البت القطع أي جزموا به م .