المقتضى له والمشروط بالإسلام حصوله ، فإنه لا يوجد مع التخليط ، ونظيره إن دعاك زيد
فأجبه إن قدرت .
( 85 ) فقالوا على الله توكلنا : لأنهم كانوا مؤمنين مخلصين ولذلك أجيبت
دعوتهم . ربنا لا تجعلنا فتنة : موضع فتنة . للقوم الظالمين : أي لا تسلطهم علينا فيفتنونا
عن ديننا أو يعذبونا .
في المجمع عنهما عليهما السلام ، والعياشي : مقطوعا لا تسلطهم علينا فتفتنهم
بنا .
والقمي : عن الباقر عليه السلام إن قوم موسى استعبدهم آل فرعون وقال لو
كان لهؤلاء كرامة كما يقولون ما سلطنا عليهم ، وقال موسى لقومه : ( يا قوم إن كنتم آمنتم )
الآية .
أقول : هذه الرواية تفسير الرواية الأولى .
( 86 ) ونجنا برحمتك من القوم الكافرين : من كيدهم واستعبادهم إيانا .
( 87 ) وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا : اتخذا مباءة أي مرجعا . لقومكما
بمصر بيوتا : ترجعون إليها للعبادة . واجعلوا : أنتما وقومكما . بيوتكم : تلك البيوت . قبلة : مصلى .
وأقيموا الصلاة : فيها .
القمي : عن الكاظم عليه السلام لما خافت بنو إسرائيل جبابرتها أوحى الله
إلى موسى وهارون ( أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة ) ، قال : أمروا أن يصلوا في
بيوتهم . وبشر المؤمنين : بالنصرة في الدنيا والجنة في العقبى .
في العلل ، والعياشي : أن رسول الله صلى الله عليه وآله خطب الناس فقال :
أيها الناس إن الله عز وجل أمر موسى وهارون أن يبنيا لقومهما بمصر بيوتا ، وأمرهما أن لا
يبيت في مسجدهما جنب ، ولا يقرب فيه النساء إلا هارون وذريته ، وأن عليا مني بمنزلة
هارون من موسى فلا يحل لأحد أن يقرب النساء في مسجدي ، ولا يبيت فيه جنبا إلا علي
التفسير الصافي — صفحة 414
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤١٤