تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
ولا تتبعان : وقرئ بتخفيف النون . سبيل الذين لا يعلمون : طريق الجهلة في الاستعجال وعدم الوثوق ، والاطمئنان بوعد الله . ( 90 ) وجاوزنا ببني إسرائيل البحر : عبرنا بهم حتى جاوزوه سالمين . فأتبعهم : لحقهم . فرعون وجنوده بغيا وعدوا : باغين وعادين . العياشي مرفوعا : لما صار موسى في البحر أتبعه فرعون وجنوده ، قال : فتهيب فرس فرعون أن يدخل البحر فتمثل له جبرئيل على رمكة فلما رأى فرس فرعون الرمكة أتبعها فدخل البحر هو وأصحابه فغرقوا . حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه : وقد قرئ بالكسر على الاستيناف . لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين : كرر المعنى الواحد ثلاث مرات بثلاث عبارات حرصا على القبول ، ثم لم يقبل منه حيث أخطأ وقته ، وقاله في وقت الالجاء ، وكانت المرة الواحدة كافية وقت الاختيار ، وبقاء التكليف . ( 91 ) الآن : تؤمن وقد آيست من نفسك ولم يبق لك اختيار . وقد عصيت قبل : قبل ذلك ، مدة عمرك . وكنت من المفسدين : الضالين المضلين عن الايمان . القمي : عن الصادق عليه السلام ما أتى جبرئيل عليه السلام رسول الله إلا كئيبا حزينا ولم يزل كذلك منذ أهلك الله فرعون فلما أمره الله بنزول هذه الآية ( وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين ) نزل عليه وهو ضاحك مستبشر ، فقال رسول الله ما أتيتني يا جبرئيل إلا وتبينت الحزن من وجهك حتى الساعة ، قال : نعم يا محمد لما غرق الله فرعون ( قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين ) ، فأخذت حمأة فوضعتها في فيه ثم قلت له : ( الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين ) وعملت ذلك من غير أمر الله عز وجل ثم خفت أن يلحقه الرحمة من الله عز وجل ويعذبني الله على ما فعلت ، فلما كان الآن وأمرني الله عز وجل أن أؤدي إليك ما قلته أنا لفرعون أمنت وعلمت أن ذلك كان لله تعالى رضا . ( 92 ) فاليوم ننجيك ببدنك : ننقذك عاريا من الروح مما وقع فيه قومك من