يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة ) .
وفي الجوامع : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هي في الدنيا الرؤيا الصالحة
يراها المؤمن لنفسه ، أو يرى له ، وفي الآخرة الجنة .
وفي الكافي : عن الباقر عليه السلام في هذه الآية يبشرهم بقيام القائم ، وبظهوره ،
وبقتل أعدائهم ، وبالنجاة في الآخرة ، والورود على محمد وآله الصادقين على الحوض .
وعن الصادق عليه السلام إن الرجل إذا وقعت نفسه في صدره يرى رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم فيقول له أنا رسول الله أبشر ، ثم يرى علي بن أبي طالب
عليه السلام فيقول له : أنا علي بن أبي طالب الذي كنت تحبه ، أنا أنفعك اليوم ، قال : وذلك
في القرآن قوله عز وجل : ( الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي
الآخرة ) .
وفيه ، والعياشي : في معناه أخبار أخر .
والعياشي : عن الباقر عليه السلام إنما أحدكم حين يبلغ نفسه هيهنا ينزل عليه
ملك الموت فيقول له : أما ما كنت ترجو فقد أعطيته ، وأما ما كنت تخافه فقد أمنت منه
ويفتح له باب إلى منزله من الجنة ، ويقال له : انظر إلى مسكنك من الجنة ، وانظر هذا رسول
الله وأمير المؤمنين والحسن والحسين - صلوات الله عليهم - رفقاؤك وهو قول الله تبارك وتعالى
وتقدس : ( الذين آمنوا وكانوا يتقون ) ، الآية . لا تبديل لكلمات الله : لا تغيير لأقواله ولا إخلاف
لمواعيده ، وهو اعتراض . ذلك : إشارة إلى كونهم مبشرين في الدارين . هو الفوز العظيم .
( 65 ) ولا يحزنك قولهم : تكذيبهم وتدبيرهم في إبطال أمرك وسائر ما يتكلمون
به في شأنك . إن العزة لله جميعا : إن القهر والغلبة جميعا لله لا يملك أحد شيئا منهما
غيره ، فهو يغلبهم وينصرك عليهم : ( إنا لننصر رسلنا ) . هو السميع : لما يقولون . العليم : بما
يعزمون فيكافيهم بذلك .
( 66 ) ألا إن لله من في السماوات ومن في الأرض : من الملائكة والثقلين ، وإذا
كان هؤلاء عبيدا له وهم في مملكته لا يصلح أحد منهم للألهية مع كونهم عقلاء مميزون
التفسير الصافي — صفحة 410
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤١٠