تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
وفي الاكمال : عن الصادق عليه السلام طوبى لشيعة قائمنا المنتظرين لظهوره في غيبته ، والمطيعين له في ظهوره ، أولئك أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . وفي الجوامع عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنه سئل عن أولياء الله ؟ فقال : هم الذين يذكرون الله برؤيتهم يعني في السمت والهيئة . وفي الكافي : عن الصادق عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من عرف الله وعظمه منع فاه من الكلام ، وبطنه عن الطعام ، وعنى نفسه بالصيام والقيام ، قالوا بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله هؤلاء أولياء الله ؟ قال : إن أولياء الله سكتوا فكان سكوتهم ذكرا ، ونظروا فكان نظرهم عبرة ، ونطقوا فكان نطقهم حكمة ، ومشوا فكان مشيهم بين الناس بركة ، لولا الآجال التي كتبت عليهم لم تقر أرواحهم في أجسادهم خوفا من العذاب وشوقا إلى الثواب . والعياشي : عن الباقر عليه السلام قال : وجدنا في كتاب علي بن الحسين عليه السلام ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) إذا أدوا فرض الله ، وأخذوا بسنن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وتورعوا عن محارم الله ، وزهدوا في عاجل زهرة الدنيا ، ورغبوا فيما عند الله ، واكتسبوا الطيب من رزق الله لا يريدون التفاخر والتكاثر ، ثم أنفقوا فيما يلزمهم من حقوق واجبة . فأولئك الذين بارك الله لهم فيما اكتسبوا ويثابون على ما قدموا لآخرتهم . وفي المجمع : عن السجاد عليه السلام مثله . ( 64 ) لهم البشرى في الحياة الدنيا وفى الآخرة . في الكافي ، والفقيه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والقمي : ( البشرى في الحياة الدنيا ) : هي الرؤيا الحسنة يراها المؤمن فيبشر بها في دنياه . وزاد في الفقيه : وأما قوله ( في الآخرة ) : فإنها بشارة المؤمن عند الموت يبشر بها عند موته ، إن الله عز وجل قد غفر لك ولمن يحملك إلى قبرك . والقمي : ( وفي الآخرة ) : عند الموت ، وهو قوله تعالى : ( الذين تتوفاهم الملائكة طيبين