وفي الاكمال : عن الصادق عليه السلام طوبى لشيعة قائمنا المنتظرين لظهوره
في غيبته ، والمطيعين له في ظهوره ، أولئك أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم
يحزنون .
وفي الجوامع عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنه سئل عن أولياء الله ؟ فقال :
هم الذين يذكرون الله برؤيتهم يعني في السمت والهيئة .
وفي الكافي : عن الصادق عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من
عرف الله وعظمه منع فاه من الكلام ، وبطنه عن الطعام ، وعنى نفسه بالصيام والقيام ،
قالوا بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله هؤلاء أولياء الله ؟ قال : إن أولياء الله سكتوا فكان
سكوتهم ذكرا ، ونظروا فكان نظرهم عبرة ، ونطقوا فكان نطقهم حكمة ، ومشوا فكان مشيهم
بين الناس بركة ، لولا الآجال التي كتبت عليهم لم تقر أرواحهم في أجسادهم خوفا من
العذاب وشوقا إلى الثواب .
والعياشي : عن الباقر عليه السلام قال : وجدنا في كتاب علي بن الحسين عليه
السلام ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) إذا أدوا فرض الله ، وأخذوا بسنن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وتورعوا عن محارم الله ، وزهدوا في عاجل زهرة
الدنيا ، ورغبوا فيما عند الله ، واكتسبوا الطيب من رزق الله لا يريدون التفاخر والتكاثر ،
ثم أنفقوا فيما يلزمهم من حقوق واجبة . فأولئك الذين بارك الله لهم فيما اكتسبوا
ويثابون على ما قدموا لآخرتهم . وفي المجمع : عن السجاد عليه السلام مثله .
( 64 ) لهم البشرى في الحياة الدنيا وفى الآخرة .
في الكافي ، والفقيه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والقمي : ( البشرى في
الحياة الدنيا ) : هي الرؤيا الحسنة يراها المؤمن فيبشر بها في دنياه .
وزاد في الفقيه : وأما قوله ( في الآخرة ) : فإنها بشارة المؤمن عند الموت يبشر بها
عند موته ، إن الله عز وجل قد غفر لك ولمن يحملك إلى قبرك .
والقمي : ( وفي الآخرة ) : عند الموت ، وهو قوله تعالى : ( الذين تتوفاهم الملائكة طيبين
التفسير الصافي — صفحة 409
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤٠٩