والعياشي : عن الباقر عليه السلام ما يقرب منه .
( 59 ) قل أرءيتم : أخبروني . ما أنزل الله لكم من رزق : حلال كله . فجعلتم
منه حراما وحلالا : فجعلتم بعضه حراما وبعضه حلالا مثل ( هذه أنعام وحرث حجر ) ( ما في
بطون هذه الانعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا ) . قل أالله أذن لكم : في التحريم
والتحليل فيقولون : ذلك بحكمه . أم على الله تفترون : في نسبة ذلك إليه .
( 60 ) وما ظن الذين يفترون على الله الكذب أي شئ ظنهم . يوم القيامة :
أيحسبون أن لا يجازوا عليه وهو تهديد عظيم حيث أبهم الامر . إن الله لذو فضل على
الناس : بما فعل بهم من ضروب الانعام . ولكن أكثرهم لا يشكرون : نعمه .
( 61 ) وما تكون : يا محمد . في شأن : في أمر . وما تتلو منه : من الشأن . من قرءان
ولا تعملون : أنتم جميعا . من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه : تخوضون فيه
وتندفعون .
في المجمع : عن الصادق عليه السلام والقمي : قال : كان رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم إذا قرئ هذه الآية بكى بكاء شديدا . وما يعزب عن ربك : وما يبعد وما
يغيب عن علمه ، وقرئ بكسر الزاي . من مثقال ذرة : ما يوازن نملة صغيرة أو هباء . في
الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين : إستناف
مقرر لما قبله ، وقرئ بالرفع فيهما .
( 62 ) ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم : من لحوق مكروه . ولا هم يحزنون :
بفوات مأمول .
( 63 ) الذين آمنوا وكانوا يتقون : بيان لأولياء الله أو استيناف خبره ما بعده .
العياشي : عن أمير المؤمنين عليه السلام هم نحن ، وأتباعنا ممن تبعنا من بعدنا
طوبى لنا ، وطوبى لهم ، وطوباهم أفضل من طوبانا ، قيل : ما شأن طوباهم أفضل من
طوبانا ؟ ألسنا نحن وهم على أمر ؟ قال : لا ، أنهم حملوا ما لم تحملوا ، وأطاقوا ما لم تطيقوا .
التفسير الصافي — صفحة 408
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤٠٨