تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
القمي والعياشي عن الباقر يقول شكا إلى شكهم واستحكم ذلك فيهم حتى ماتوا عليه . ( 126 ) أولا يرون : يعني المنافقين . أنهم يفتنون : يبتلون بأصناف البليات أو بالجهاد مع رسول الله فيعاينون ما يظهر عليهم من الآيات . والقمي : يمرضون . في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون : من نفاقهم . ولا هم يذكرون : لا يعتبرون . ( 127 ) وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض : تغامزوا بالعيون ، إنكارا لها وسخرية ، أو غيظا لما فيها من عيوبهم . هل يريكم من أحد : أي يقولون : هل يريكم من أحد من المسلمين إن قمتم وانصرفتم ؟ فإنا لا نصبر على استماعه ، وترامقوا يتشاورون في تدبير الخروج والانسلال ، فإن لم يرهم أحد قاموا وإن يرهم أحد أقاموا . ثم انصرفوا : تفرقوا مخافة الفضيحة . صرف الله قلوبهم : عن الايمان والانشراح به بالخذلان . والقمي : عن الحق إلى الباطل باختيارهم الباطل على الحق . قيل : ويحتمل الدعاء . بأنهم : بسبب أنهم . قوم لا يفقهون : لسوء فهمهم وعدم تدبرهم . ( 128 ) لقد جاءكم رسول من أنفسكم : من جنسكم عربي . القمي : مثلكم في الخلقة ، قال : ويقرء ( من أنفسكم ) أي من أشرفكم . في الجوامع : قيل : هو قراءة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفاطمة عزيز عليه : شديد شاق . ما عنتم : عنتكم ولقاؤكم المكروه . والقمي : ما أنكرتم وجحدتم . حريص عليكم : على إيمانكم ، وصلاح شأنكم حتى لا يخرج أحد منكم عن الاستسعاد بدينه الذي جاء به . بالمؤمنين : منكم ومن غيركم . رؤوف رحيم . ( 129 ) فإن تولوا : عن الايمان بك . فقل حسبي الله : استعن بالله فإنه يكفيك أمرهم وينصرك عليهم . لا إله إلا هو عليه توكلت : فلا أرجو غيره ولا أخاف إلا منه . وهو