وفي المجمع : عن الباقر عليه السلام قال مع آل محمد صلى الله عليه وآله
وسلم .
والقمي : قال : هم الأئمة عليهم السلام .
وفي الاكمال : عن أمير المؤمنين عليه السلام إنه قال في مجمع من المهاجرين
والأنصار أيام خلافة عثمان أسألكم بالله أتعلمون أنه لما نزلت هذه الآية قال سلمان : يا
رسول الله عامة هذه الآية أم خاصة ؟ فقال : أما المأمورون فعامة المؤمنين أمروا بذلك ، وأما
الصادقون فخاصة لأخي وأوصيائي من بعده إلى يوم القيامة ، قالوا : اللهم نعم .
وفي المجمع : عن الصادق عليه السلام أنه قرأ ( من الصادقين ) .
( 120 ) ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الاعراب أن يتخلفوا عن
رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه : بل عليهم أن يصحبوه على البأساء والضراء ،
ويكابدوا معه الشدائد برغبة ونشاط كما فعله أبو ذر وأبو خيثمة . ذلك بأنهم لا يصيبهم
ظمأ : شئ من العطش . ولا نصب : تعب . ولا مخمصة : مجاعة . في سبيل الله : في طريق
الجهاد . ولا يطأون : لا يدوسون بأرجلهم ، وبحوافر خيولهم ، وأخفاف رواحلهم . موطئا : موضعا .
يغيظ الكفار : وطأهم إياه ويضيق صدورهم بتصرفهم في أرضهم . ولا ينالون من عدو
نيلا : بقتل أو أسر أو نهب . إلا كتب لهم به عمل صلح : واستوجبوا الثواب عند الله . إن
الله لا يضيع أجر المحسنين . ( 121 ) ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا : أرضا في
مسيرهم ، والوادي : كل منعرج ينفذ فيه السيل . فشاع بمعنى الأرض . إلا كتب لهم : ذلك
الانفاق وقطع الوادي . ليجزيهم الله : بذلك . أحسن ما كانوا يعملون : جزاء أحسن أعمالهم ،
أو أحسن جزاء أعمالهم .
( 122 ) وما كان المؤمنون لينفروا كآفة : وما استقام لهم أن ينفروا جميعا لنحو
غزو وطلب علم كما لا يستقيم لهم أن يتثبطوا جميعا . فلولا نفر من كل فرقة منهم : فهلا
نفر من كل جماعة كثيرة كقبيلة وأهل بلدة . طائفة : جماعة قليلة . ليتفقهوا في الدين :
التفسير الصافي — صفحة 388
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٨٨