تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
( 123 ) يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار : أمروا بقتال الأقرب منهم فالأقرب ، نظيره ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) ، فإن الأقرب أحق بالشفقة والاستصلاح . في الكافي ، والعياشي : عن الصادق عليه السلام قال : الديلم . والقمي : يجب على كل قوم أن يقاتلوا من يليهم ممن يقرب من الامام ولا يجوزوا ذلك الموضع . وليجدوا فيكم غلظة : شدة وصبرا على القتال . القمي : أي غلظوا لهم القول والقتل . واعلموا أن الله مع المتقين : بالحراسة والإعانة . ( 124 ) وإذا ما أنزلت سورة فمنهم : فمن المنافقين . من يقول : إنكارا واستهزاء . أيكم زادته هذه : السورة . إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا : بزيادة العلم الحاصل من تدبر السورة وانضمام الايمان بها وبما فيها . وهم يستبشرون : بنزولها ، لأنه سبب زيادة كمالهم وارتفاع درجاتهم . القمي : وهو رد على من يزعم أن الايمان لا يزيد ولا ينقص . وفي الكافي ، والعياشي : عن الصادق عليه السلام إن الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها وفرقه فيها ثم بين صلى الله عليه وآله وسلم ذلك ، قيل : قد فهمت نقصان الايمان وتمامه فمن أين جاءت زيادته ؟ قال : قول الله تعالى : ( وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول ) الآية ، وقال : ( وزدناهم هدى ) ، ولو كان كله واحدا لا زيادة فيه ولا نقصان لم يكن لأحد منهم فضل على الآخر ، ولا استوت النعم فيه ، ولا استوى الناس وبطل التفضيل ، ولكن بتمام الايمان دخل المؤمنون الجنة ، وبالزيادة في الايمان تفاضل المؤمنون بالدرجات عند الله ، وبالنقصان دخل المفرطون النار . وقد مضى لهذا المعنى زيادة بيان في سورة الأنفال . ( 125 ) وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم : القمي ، والعياشي : عن الباقر عليه السلام يقول : شكا إلى شكهم . وماتوا وهم كافرون :