سورة يونس
هي مكية في قول الأكثرين ، وروي عن ابن عباس ، وقتادة إلا ثلاث
آيات نزلت بالمدينة ، ( فإن كنت في شك ) إلى آخرهن ، عدد آيها مائة وتسع آيات .
بسم الله الرحمن الرحيم
( 1 ) الر : القمي : ( الر ) هو من حروف الاسم الأعظم المتقطع في القرآن ، فإذا ألفه
الرسول أو الامام فدعا به أجيب .
أقول : وقد سبق مثله في تأويل ( ألم ) في أول سورة البقرة .
وفي المعاني : عن الصادق عليه السلام و ( الر ) معناه أنا الله الرؤف . تلك آيات
الكتاب الحكيم : ذي الحكمة ، أو المحكم آياته .
( 2 ) أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم : إنكار لتعجبهم من أنه عز
وجل بعث بشرا رسولا ، كما سبق ذكره في سورة الأنعام أو من أنه سبحانه بعث يتيما غير
ذي جاه ومال وبسطة ، وهذا من فرط حماقتهم ، وقصور نظرهم على الأمور العاجلة ، وجهلهم
بحقيقة الوحي والنبوة . أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم :
أي سابقة وفضلا ، سميت قدما لأن السبق بها كما سميت النعمة يدا لأنها باليد تعطى ،
وإضافتها إلى الصدق لتحققها والتنبيه على أنهم ينالونها بصدق القول والنية .
في المجمع : عن الصادق عليه السلام أن معنى : ( قدم صدق ) شفاعة محمد
صلى الله عليه وآله وسلم .
وفي الكافي ، والعياشي ، والقمي : عنه عليه السلام هو رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم .
التفسير الصافي — صفحة 393
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٩٣