تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
سورة يونس هي مكية في قول الأكثرين ، وروي عن ابن عباس ، وقتادة إلا ثلاث آيات نزلت بالمدينة ، ( فإن كنت في شك ) إلى آخرهن ، عدد آيها مائة وتسع آيات . بسم الله الرحمن الرحيم ( 1 ) الر : القمي : ( الر ) هو من حروف الاسم الأعظم المتقطع في القرآن ، فإذا ألفه الرسول أو الامام فدعا به أجيب . أقول : وقد سبق مثله في تأويل ( ألم ) في أول سورة البقرة . وفي المعاني : عن الصادق عليه السلام و ( الر ) معناه أنا الله الرؤف . تلك آيات الكتاب الحكيم : ذي الحكمة ، أو المحكم آياته . ( 2 ) أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم : إنكار لتعجبهم من أنه عز وجل بعث بشرا رسولا ، كما سبق ذكره في سورة الأنعام أو من أنه سبحانه بعث يتيما غير ذي جاه ومال وبسطة ، وهذا من فرط حماقتهم ، وقصور نظرهم على الأمور العاجلة ، وجهلهم بحقيقة الوحي والنبوة . أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم : أي سابقة وفضلا ، سميت قدما لأن السبق بها كما سميت النعمة يدا لأنها باليد تعطى ، وإضافتها إلى الصدق لتحققها والتنبيه على أنهم ينالونها بصدق القول والنية . في المجمع : عن الصادق عليه السلام أن معنى : ( قدم صدق ) شفاعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم . وفي الكافي ، والعياشي ، والقمي : عنه عليه السلام هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .