أقول : وهذا يرجع إلى ذلك .
وفي الكافي ، والعياشي : عنه عليه السلام بولاية أمير المؤمنين عليه السلام .
أقول : وهذا لأن الولاية من شروط الشفاعة ، وهما متلازمتان . قال الكافرون
إن هذا : يعنون الكتاب وما جاء به الرسول لسحر مبين : وقرئ لساحر على أن الإشارة إلى
الرسول ، وفيه اعتراف بأنهم صادفوا منه أمورا خارقة للعادة معجزة إياهم عن المعارضة .
( 3 ) إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى
على العرش : قد سبق تفسيره في سورة الأعراف عند ذكر آية السخرة . يدبر الأمر : يقدره
ويقضيه ويرتبه في مراتبه على أحكام عواقبه ، والتدبير النظر في أدبار الأمور لتجئ
محمودة العاقبة ، والامر أمر الخلق كله . ما من شفيع إلا من بعد إذنه : تقرير لعظمته وعز
جلاله ورد على من زعم أن آلهتهم تشفع لهم عند الله . ذلكم الله : أي الموصوف بتلك
الصفات المقتضية للألوهية والربوبية . ربكم : لا غير إذ لا يشاركه أحد في شي من ذلك .
فاعبدوه : وحده ، لا تشركوا به شيئا . أفلا تذكرون : يعني أنه أدنى تذكر ينبه على الخطأ فيما
أنتم عليه ، وعلى أنه المستحق للعبادة لا ما تعبدونه .
( 4 ) إليه مرجعكم جميعا : إليه رجوعكم في العاقبة فاستعدوا للقائه . وعد الله
حقا : وعد وعدا حقا . إنه يبدء الخلق ثم يعيده ليجزى الذين آمنوا وعملوا الصالحات
بالقسط : بعدله أو بعدالتهم في أمورهم . والذين كفروا لهم شراب من حميم وعذاب أليم
بما كانوا يكفرون : قيل : غير النظم للمبالغة في استحقاقهم للعقاب ، والتنبيه على أن
المقصود بالذات من الابداء والإعادة هو الإثابة ، وأما العقاب فواقع بالعرض وأنه تعالى
يتولى إثابة المؤمنين بما يليق بلطفه وكرمه ولذلك لم يعينه ، وأما عقاب الكفرة فكأنه داء
ساقه إليهم سوء اعتقادهم وشؤم أفعالهم .
( 5 ) هو الذي جعل الشمس ضياء : وقرئ بهمزتين حيث وقع . والقمر نورا وقدره
منازل : وقدر القمر ذا منازل ، أو قدر مسيره منازل ، وهذا كقوله سبحانه : ( والقمر قدرناه
منازل ) . لتعلموا عدد السنين والحساب : حساب الأوقات من الأشهر والأيام والليالي . ما
التفسير الصافي — صفحة 394
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٩٤