تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
والعياش عن الصادق عليه السلام لما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ما قال في غدير خم ، وصاروا بالأخبية ( 1 ) مر المقداد بجماعة منهم يقولون : إذا دنا موته وفنيت أيامه وحضر أجله أراد أن يولينا عليا من بعده ، أما والله ليعلمن ، قال : فمضى المقداد وأخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : الصلاة جامعة ، قال : فقالوا : قد رمانا المقداد فقوموا نحلف عليه ، قال : فجاؤوا حتى جثوا ( 2 ) بين يديه فقالوا : بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله ، والذي بعثك بالحق ، والذي كرمك بالنبوة ما قلنا ما بلغك والذي اصطفاك على البشر ، قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( بسم الله الرحمن الرحيم يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا ) بك يا محمد ليلة العقبة . وما نقموا : وما أنكروا وما عابوا . إلا أن أغنهم الله ورسوله من فضله : قال : كان أحدهم يبيع الرؤوس ، وآخر يبيع الكراع ( 3 ) ويفتل القرامل ( 4 ) فأغناهم الله برسوله ، ثم جعلوا حدهم وحديدهم عليهم والمعنى إنهم جعلوا موضع شكر النعمة كفرانها ، وكان الواجب عليهم أن يقابلوها بالشكر . فإن يتوبوا يك خيرا لهم وإن يتولوا : بالأصرار على النفاق . يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا والآخرة : بالقتل ، والنار . وما لهم في الأرض من ولى ولا نصير : فينجيهم من العذاب . ( 75 ) ومنهم من عاهد الله لئن اتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين . القمي : عن الباقر عليه السلام هو ثعلبة بن حاطب بن عمرو بن عوف ، كان محتاجا فعاهد الله فلما أتاه بخل به . وفي الجوامع : هو ثعلبة بن حاطب ، قال : يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالا ،
هامش
1 - أي دخلوا خيامهم . 2 - أي جلسوا واجتمعوا . 3 - الكرع : محركة من الدابة قوائمها ودقة مقدم الساقين وكغراب من البقر والغنم بمنزلة الوظيف من الفرس وهو مستدق الساق . 4 - القرامل هي ما تشده المرأة في شعرها من الخيوط .
التفسير الصافي — صفحة 360 | الفيض الكاشاني / الشيخ حسين الأعلمي