فقال : يا ثعلبة قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه ، فقال : والذي بعثك بالحق لأن
رزقني مالا لأعطين كل ذي حق حقه ، فدعا له فاتخذ غنما فنمت كما ينمو الدود حتى
ضاقت بها المدينة ، فنزل واديا وانقطع عن الجماعة والجمعة ، وبعث رسول الله صلى الله
عليه وآله وسم المصدق ليأخذ الصدقة فأبى وبخل ، وقال : ما هذه إلا أخت الجزية ، فقال
صلى الله عليه وآله وسلم : يا ويح ثعلبة .
وفي المجمع : روى ذلك مرفوعا .
( 76 ) فلما آتيهم من فضله بخلوا به : منعوا حق الله منه . وتولوا : عن طاعة الله .
وهم معرضون .
( 77 ) فأعقبهم نفاقا في قلوبهم : فأورثهم البخل نفاقا متمكنا في قلوبهم . إلى
يوم يلقونه : يلقون الله .
في التوحيد : عن أمير المؤمنين عليه السلام اللقاء : هو البعث . بما أخلفوا الله ما
وعدوه وبما كانوا يكذبون .
( 78 ) ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم : ما أسروه في أنفسهم من النفاق .
ونجويهم : وما يتناجون به فيما بينهم من المطاعن . وأن الله علم الغيوب : لا يخفى عليه
شئ .
( 79 ) الذين يلمزون : يعيبون . المطوعين : المتطوعين . من المؤمنين في الصدقات
والذين لا يجدون إلا جهدهم : إلا طاقتهم فيتصدقون بالقليل .
وفي الحديث : أفضل الصدقة جهد المقل . فيسخرون منهم : يستهزؤون . سخر الله
منهم : جازاهم جزاء السخرية ، كذا في العيون عن الرضا عليه السلام . ولهم عذاب أليم .
القمي : جاء سالم بن عمير الأنصار بصاع من تمر ، فقال : يا رسول الله كنت ليلتي أجر
الجرير ( 1 ) حتى عملت بصاعين من تمر . فأما أحدهما فأمسكته وأما الآخر فأقرضته ربي ، فأمر
هامش
1 - الجرير الحبل الذي يجر به البعير يريد انه استقى للناس على اجرة صناعين ( منه رحمه الله ) .