ببعوض ، وأهلك أصحابه . وأصحاب مدين : قوم شعيب كيف أهلكوا بالنار يوم الظلة .
والمؤتفكات قرى قوم لوط كيف ائتفكت بهم ، أي انقلبت وصارت عاليها سافلها .
في الكافي : عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن المؤتفكات ؟ قال : أولئك قوم
لوط ائتفكت عليهم ، أي انقلبت . أتتهم رسلهم بالبينات : يعني الكل . فما كان الله
ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون : حيث عرضوها للعقاب بالكفر والتكذيب .
( 71 ) والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ( 1 ) : في مقابلة : ( المنافقون
والمنافقات بعضهم من بعض ) . يأمرون ( 2 ) بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون
الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله : لا محالة ، فإن
السين مؤكدة للوقوع . إن الله عزيز : غالب على كل شئ لا يمتنع عليه ما يريده حكيم
يضع الأشياء مواضعها .
( 72 ) وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين
فيها ومساكن طيبة : يطيب فيها العيش . في جنات عدن : إقامة وخلود .
في المجمع : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عدن : دار الله التي لم ترها عين ، ولم تخطر
على قلب بشر ، لا يسكنها غير ثلاثة : النبيين ، والصديقين ، والشهداء ، يقول الله تعالى : ( طوبى لمن
دخلك ) .
وفي الخصال : عنه عليه السلام من سره أن يحيى حياتي ويموت مماتي ، ويسكن
جنتي التي واعدني ربي جنات عدن ، قضيب غرسه الله بيده ، ثم قال له : ( كن فيكون )
فليوال علي بن أبي طالب وذريته عليهم السلام من بعده .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام : إنه سأله يهودي أين يسكن نبيكم من الجنة ؟ فقال :
هامش
1 - أي بعضهم أنصار بعض يلزم كل واحد منهم نصرة صاحبه وموالاته حتى أن المرأة تهيئ أسباب السفر لزوجها
إذا خرج وتحفظ غيبة زوجها وهم يد واحدة على من سواهم م ن .
2 - وفي الآية دلالة على أن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من فروض الأعيان لأنه جعلهما من صفات جميع
المؤمنين ولم يخص قوما منهم دون قوم م ن .