تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
في أعلاها درجة ، وأشرفها مكانا في جنات عدن ، فقال : صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى . وفي الفقيه : في حديث بلال ( جنة عدن ) في وسط الجنان سورها ياقوت أحمر ، حصياتها اللؤلؤ . ورضوان من الله أكبر : يعني وشئ من رضوانه أكبر من ذلك كله ، لأن رضاه سبب كل سعادة ، وموجب كل فوز ، وبه تنال كرامته التي أكبر أصناف الثواب . ذلك : أي الرضوان . هو الفوز العظيم : الذي يستحقر دونه كل لذة وبهجة . ( 73 ) يا أيها النبي جاهد الكفار : قيل : بالسيف . والمنافقين : قيل : بإلزام الحجة ، وإقامة الحدود . القمي : عن الباقر عليه السلام جاهد الكفار والمنافقين بإلزام الفرائض . وفي المجمع : في قراءة أهل البيت جاهد الكفار بالمنافقين ، قالوا لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن يقاتل المنافقين ، ولكن كان يتألفهم ، ولأن المنافقين لا يظهرون الكفر ، وعلم الله بكفرهم لا يبيح قتلهم إذا كانوا يظهرون الأيمان . وفيه : في سورة التحريم عن الصادق عليه السلام أنه قرأ ( جاهد الكفار بالمنافقين ) قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يقاتل منافقا قط إنما كان يتألفهم . والقمي أيضا : إنما نزلت ( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين ) لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يجاهد المنافقين بالسيف ، قاله هنا . وفي سورة التحريم عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى : ( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين ) هكذا نزلت فجاهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الكفار ، وجاهد علي المنافقين ، فجاهد علي جهاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . واغلظ عليهم ومأويهم جهنم وبئس المصير . ( 74 ) يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا . القمي : نزلت في الذين تحالفوا في الكعبة أن لا يردوا هذا الأمر في بني هاشم ،