في أعلاها درجة ، وأشرفها مكانا في جنات عدن ، فقال : صدقت والله إنه لبخط هارون
وإملاء موسى . وفي الفقيه : في حديث بلال ( جنة عدن ) في وسط الجنان سورها ياقوت أحمر ،
حصياتها اللؤلؤ . ورضوان من الله أكبر : يعني وشئ من رضوانه أكبر من ذلك كله ، لأن
رضاه سبب كل سعادة ، وموجب كل فوز ، وبه تنال كرامته التي أكبر أصناف الثواب . ذلك :
أي الرضوان . هو الفوز العظيم : الذي يستحقر دونه كل لذة وبهجة .
( 73 ) يا أيها النبي جاهد الكفار : قيل : بالسيف . والمنافقين : قيل : بإلزام الحجة ،
وإقامة الحدود .
القمي : عن الباقر عليه السلام جاهد الكفار والمنافقين بإلزام الفرائض . وفي
المجمع : في قراءة أهل البيت جاهد الكفار بالمنافقين ، قالوا لأن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم لم يكن يقاتل المنافقين ، ولكن كان يتألفهم ، ولأن المنافقين لا يظهرون الكفر ، وعلم الله
بكفرهم لا يبيح قتلهم إذا كانوا يظهرون الأيمان .
وفيه : في سورة التحريم عن الصادق عليه السلام أنه قرأ ( جاهد الكفار
بالمنافقين ) قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يقاتل منافقا قط إنما كان
يتألفهم .
والقمي أيضا : إنما نزلت ( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين ) لأن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم لم يجاهد المنافقين بالسيف ، قاله هنا .
وفي سورة التحريم عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى : ( يا أيها النبي جاهد
الكفار والمنافقين ) هكذا نزلت فجاهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الكفار ، وجاهد
علي المنافقين ، فجاهد علي جهاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . واغلظ عليهم
ومأويهم جهنم وبئس المصير .
( 74 ) يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم
وهموا بما لم ينالوا .
القمي : نزلت في الذين تحالفوا في الكعبة أن لا يردوا هذا الأمر في بني هاشم ،
التفسير الصافي — صفحة 358
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٥٨