تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
الأنبياء وخير بني حواء من أن ينسب إليه الجناية . وفي العيون : عن الرضا ( عليه الصلاة والسلام ) في جواب ما سأله المأمون من عصمة الأنبياء : هذا مما نزل بإياك أعني واسمعي يا جارة خاطب الله تعالى بذلك نبيه وأراد به أمته . ( 44 ) لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم : أي ليس من عادة ( 1 ) المؤمنين أن يستأذنوك في أن يجاهدوا وأن الخلص منهم يتبادرون إليه ولا يوقفونه على الأذن فيه ، فضلا عن أن يستأذنوك في التخلف عنه ، أوليس من عادتهم أن يستأذنوك في التخلف كراهة أن يجاهدوا . والله عليم بالمتقين : شهادة لهم بالتقوى وعدة لهم بثوابه . ( 45 ) إنما يستأذنك : في التخلف . الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون : يتحيرون ، في الخصال : عن أمير المؤمنين عليه السلام من تردد في الريب سبقه الأولون ، وأدركه الآخرون ، ووطأته سنابك الشياطين . ( 46 ) ولو أرادوا الخروج لا عدوا له للخروج . عدة : أهبة . العياشي : مضمرا يعني بالعدة : النية ، يقول : لو كان لهم نية لخرجوا . ولكن كره الله انبعاثهم : نهوضهم للخروج إلى الغزو ولعلمه بأنهم لو خرجوا لكانوا يمشون بالنميمة بين المسلمين ( 2 ) . فثبطهم : بطأهم ، وجبنهم ، وكسلهم ، وخذلهم . وقيل اقعدوا مع القاعدين : مع النساء والصبيان وهو إذن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في القعود ، وفي هذا دلالة على أن إذنه لم يكن قبيحا ، وإن كان الأولى أن لا يأذن لهم ليظهر للناس نفاقهم . ( 47 ) لو خرجوا فيكم ما زادوكم : بخروجهم . إلا خبالا : فسادا وشرا . ولأوضعوا خلالكم : ولأسرعوا ركايبهم بينكم بالفساد .
هامش
1 - وقيل معناه لا يستأذنك في الخروج لأنه مستغنى عنه بدعائك إلى ذلك بل يتأهب له م ن . 2 - وكانوا عيونا للمشركين فكان الضرر في خروجهم أكثر من الفائدة م ن .