الأنبياء وخير بني حواء من أن ينسب إليه الجناية .
وفي العيون : عن الرضا ( عليه الصلاة والسلام ) في جواب ما سأله المأمون من
عصمة الأنبياء : هذا مما نزل بإياك أعني واسمعي يا جارة خاطب الله تعالى بذلك نبيه وأراد به
أمته .
( 44 ) لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم
وأنفسهم : أي ليس من عادة ( 1 ) المؤمنين أن يستأذنوك في أن يجاهدوا وأن الخلص منهم
يتبادرون إليه ولا يوقفونه على الأذن فيه ، فضلا عن أن يستأذنوك في التخلف عنه ، أوليس
من عادتهم أن يستأذنوك في التخلف كراهة أن يجاهدوا . والله عليم بالمتقين : شهادة
لهم بالتقوى وعدة لهم بثوابه .
( 45 ) إنما يستأذنك : في التخلف . الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر
وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون : يتحيرون ، في الخصال : عن أمير المؤمنين عليه
السلام من تردد في الريب سبقه الأولون ، وأدركه الآخرون ، ووطأته سنابك الشياطين .
( 46 ) ولو أرادوا الخروج لا عدوا له للخروج . عدة : أهبة .
العياشي : مضمرا يعني بالعدة : النية ، يقول : لو كان لهم نية لخرجوا . ولكن كره الله
انبعاثهم : نهوضهم للخروج إلى الغزو ولعلمه بأنهم لو خرجوا لكانوا يمشون بالنميمة بين
المسلمين ( 2 ) . فثبطهم : بطأهم ، وجبنهم ، وكسلهم ، وخذلهم . وقيل اقعدوا مع القاعدين : مع النساء
والصبيان وهو إذن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في القعود ، وفي هذا دلالة على أن
إذنه لم يكن قبيحا ، وإن كان الأولى أن لا يأذن لهم ليظهر للناس نفاقهم .
( 47 ) لو خرجوا فيكم ما زادوكم : بخروجهم . إلا خبالا : فسادا وشرا . ولأوضعوا
خلالكم : ولأسرعوا ركايبهم بينكم بالفساد .
هامش
1 - وقيل معناه لا يستأذنك في الخروج لأنه مستغنى عنه بدعائك إلى ذلك بل يتأهب له م ن .
2 - وكانوا عيونا للمشركين فكان الضرر في خروجهم أكثر من الفائدة م ن .