وعن الصادق عليه السلام في هذه الآية قال : إذا خرج القائم لم يبق مشرك
بالله العظيم ، ولا كافر إلا كره خروجه .
وفي المجمع : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا يبقى على وجه الأرض
بيت مدر ( 1 ) ولا وبر ( 2 ) إلا أدخله الله الإسلام إما بعز عزيز أو بذل ذليل ، إما يعرهم فيجعلهم
الله من أهله فيعزوا به ، وإما يذلهم فيدينون له .
وفي الإكمال ، والعياشي : عن الباقر عليه السلام القائم منا منصور بالرعب ، مؤيد
بالنصر ، تطوى له الأرض ، وتظهر له الكنوز ، يبلغ سلطانه المشرق والمغرب ، ويظهر الله به
دينه على الدين كله ، فلا يبقى في الأرض خراب إلا عمر ، وينزل روح الله عيسى بن
مريم فيصلي خلفه ، الحديث .
( 34 ) يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال
الناس بالباطل : يأخذونها من الحرام بالرشاء في الأحكام ، وتخفيف الشرائع للعوام .
ويصدون عن سبيل الله : عن دينه . والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها
في سبيل الله : قيد الكنز بعدم الأنفاق لئلا يعم من جمع للإنفاق وبعد إخراج الحقوق .
فبشرهم بعذاب أليم : هو الكي بهما .
( 35 ) يوم يحمى عليها : يوقد النار ذات حمى شديدة على الكنوز . في نار
جهنم فتكوى بها : بتلك الكنوز المحماة . جباههم وجنوبهم وظهورهم : قيل : إنما خص هذه
الأعضاء لأنهم لم يطلبوا بترك الأنفاق إلا الأغراض الدنيوية من وجاهة عند الناس ،
وأن يكون ماء وجوههم مصونا ، ومن أكل طيبات يتضلعون ( 3 ) منها ، ومن لبس ثياب ناعمة
يطرحونها على ظهورهم ، أو لأنهم يعبسون وجوههم للفقير ، إذا رأوه يولونه جنوبهم ، وإذا دار
هامش
1 - المدر جمع مدرة كقصب وقصبة وهو التراب الملبد .
2 - فيه أحب إلي من أهل الوبر والمدر أي أهل البوادي والمدن والقرى وهو من وبر الإبل لان بيوتهم يتخذونها منه
3 - تضلع الرجل امتلأ شبعا وريا ومنه حديث ماء زمزم شرب حتى تضلع اي أكثر من الشرب حتى تمدد جنبه
وأضلاعه .