تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وعن الصادق عليه السلام في هذه الآية قال : إذا خرج القائم لم يبق مشرك بالله العظيم ، ولا كافر إلا كره خروجه . وفي المجمع : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا يبقى على وجه الأرض بيت مدر ( 1 ) ولا وبر ( 2 ) إلا أدخله الله الإسلام إما بعز عزيز أو بذل ذليل ، إما يعرهم فيجعلهم الله من أهله فيعزوا به ، وإما يذلهم فيدينون له . وفي الإكمال ، والعياشي : عن الباقر عليه السلام القائم منا منصور بالرعب ، مؤيد بالنصر ، تطوى له الأرض ، وتظهر له الكنوز ، يبلغ سلطانه المشرق والمغرب ، ويظهر الله به دينه على الدين كله ، فلا يبقى في الأرض خراب إلا عمر ، وينزل روح الله عيسى بن مريم فيصلي خلفه ، الحديث . ( 34 ) يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل : يأخذونها من الحرام بالرشاء في الأحكام ، وتخفيف الشرائع للعوام . ويصدون عن سبيل الله : عن دينه . والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله : قيد الكنز بعدم الأنفاق لئلا يعم من جمع للإنفاق وبعد إخراج الحقوق . فبشرهم بعذاب أليم : هو الكي بهما . ( 35 ) يوم يحمى عليها : يوقد النار ذات حمى شديدة على الكنوز . في نار جهنم فتكوى بها : بتلك الكنوز المحماة . جباههم وجنوبهم وظهورهم : قيل : إنما خص هذه الأعضاء لأنهم لم يطلبوا بترك الأنفاق إلا الأغراض الدنيوية من وجاهة عند الناس ، وأن يكون ماء وجوههم مصونا ، ومن أكل طيبات يتضلعون ( 3 ) منها ، ومن لبس ثياب ناعمة يطرحونها على ظهورهم ، أو لأنهم يعبسون وجوههم للفقير ، إذا رأوه يولونه جنوبهم ، وإذا دار
هامش
1 - المدر جمع مدرة كقصب وقصبة وهو التراب الملبد . 2 - فيه أحب إلي من أهل الوبر والمدر أي أهل البوادي والمدن والقرى وهو من وبر الإبل لان بيوتهم يتخذونها منه 3 - تضلع الرجل امتلأ شبعا وريا ومنه حديث ماء زمزم شرب حتى تضلع اي أكثر من الشرب حتى تمدد جنبه وأضلاعه .