تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وفي الكافي ، والعياشي : عن الصادق عليه السلام موسع على شيعتنا أن ينفقوا مما في أيديهم بالمعروف ، فإذا قام قائمنا حرم على كل ذي كنز كنزه حتى يأتيه به فيستعين به على عدوه ، وهو قول الله : ( والذين يكنزون الذهب والفضة ) الآية . أقول : لعل التوفيق بين هذه الأخبار أن يقال : بجواز الجمع لغرض صحيح إلى ألفي درهم أو إلى أربعة آلاف بعد إخراج الحقوق ، ومن جملة الحقوق حق الأمام إذا كان ظاهرا وهو ما زاد على ما يكف عن صاحبه . وفي الكافي : عن الصادق عليه السلام أنه سئل في كم تجب الزكاة من المال ؟ فقال : الزكاة الظاهرة أم الباطنة تريد ؟ فقيل : أريدهما جميعا ، فقال : أما الظاهرة ففي كل ألف خمسة وعشرون ، وأما الباطنة فلا تستأثر على أخيك بما هو أحوج إليه منك . وعنه عليه السلام إنما أعطاكم الله هذه الفضول من الأموال لتوجهوها حيث وجهها الله تعالى ولم يعطكموها لتكنزوها . وفي التهذيب : عنه عليه السلام ما أعطى الله عبدا ثلاثين ألفا وهو يريد به خيرا ، وقال : ما جمع رجل قط عشرة آلاف درهم من حل وقد يجمعها لأقوام إذا أعطى القوت ورزق العمل فقد جمع الله له الدنيا والآخرة . ( 36 ) إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله : فيما كتبه وأثبته عنده ورآه حكمة وصوابا . يوم خلق السماوات والأرض : منذ خلق الأجسام ، والأزمنة . منها أربعة حرم : يحرم فيها القتال ، ثلاثة سرد وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم وواحد فرد وهو رجب . ذلك الدين القيم : أي تحريم الأشهر الأربعة هو الدين القيم . فلا تظلموا فيهن أنفسكم : بهتك حرمتها وارتكاب حرامها وقاتلوا المشركين كافة . القمي : عن الباقر عليه السلام يقول جميعا . كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين : بشارة وضمان لهم بالنصرة إن اتقوا . ( 37 ) إنما النسئ تأخير حرمة شهر إلى شهر آخر ، كانوا إذا جاء شهر حرام وهم محاربون أحلوه وحرموا مكانه شهرا آخر حتى رفضوا خصوص الأشهر واعتبروا مجرد