ليظهر دين الحق على سائر الأديان . ولو كره المشركون .
القمي : نزلت في القائم من آل محمد عليه وعليهم السلام ، وقال : وهو الذي ذكرناه
مما تأويله بعد تنزيله . وفي الإكمال : عن الصادق عليه السلام في هذه الآية والله ما نزل
تأويلها بعد ولا ينزل تأويلها حتى يخرج القائم ، فإذا خرج القائم عليه السلام لم يبق
كافر بالله العظيم ، ولا مشرك بالإمام إلا كره خروجه حتى لو كان كافرا أو مشرك في بطن
صخرة لقالت يا مؤمن في بطني كافر فاكسرني واقتله .
وفي الكافي : عن الكاظم عليه السلام في هذه الآية هو الذي أمر رسوله صلى
الله عليه وآله وسلم بالولاية لوصيه ، والولاية : هي دين الحق ليظهره على جميع الأديان عند
قيام القائم عليه السلام ، والله متم ولاية القائم ولو كره الكافرون بولاية علي عليه السلام ،
قيل : هذا تنزيل ؟ قال : نعم هذا الحرف تنزيل وأما غيره فتأويل .
وفيه : في حديث مناجاة موسى عليه السلام ربه وقد ذكر الله محمدا صلى الله عليه
وآله وسلم ، قال : فتمت كلماتي لأظهرن دينه على الأديان كلها ولأعبدن بكل مكان .
وفي الاحتجاج : عن أمير المؤمنين عليه السلام وغاب صاحب هذا الأمر
بايضاح الغدر له في ذلك لاشتمال الفتنة على القلوب حتى يكون أقرب الناس إليه
أشدهم عداوة ، وعند ذلك يؤيده الله بجنود لم تروها ويظهر دين نبيه على يديه على
الدين كله ولو كره المشركون .
وفي المجمع : عن الباقر عليه السلام في هذه الآية إن ذلك يكون عند خروج
المهدي من آل محمد عليه وعليهم صلوات الله ، فلا يبقى أحد إلا أقر بمحمد صلى الله
عليه وآله وسلم .
والعياشي : عنه عليه السلام ما في معناه قال عليه السلام وفي خبر آخر قال :
ليظهره الله في الرجعة . وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : أظهر ذلك بعد ؟ قالوا : نعم ،
قال : كلا فوالذي نفسي بيده حتى لا يبقى قرية إلا وتنادي بشهادة أن لا إله إلا الله ،
ومحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بكرة وعشيا .
التفسير الصافي — صفحة 338
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٣٨