تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
أعطوه ظهورهم . وان الجباه كناية عن مقاديم البدن ، والجنوب عن طرفيه ، والظهور عن الماء خير ، يعني به أن الكي يستوعب البدن كله . هذا ما كنزتم : يعني يقال لهم : هذا ما كنزتم . لأنفسكم : لانتفاع أنفسكم ، وكان سبب تعذيبها . فذوقوا ما كنتم تكنزون : يعني وباله ، القمي : عن الباقر عليه السلام في هذه الآية إن الله حرم كنز الذهب والفضة ، وأمر بإنفاقه في سبيل الله ، قال : كان أبو ذر الغفاري يغدو كل يوم وهو بالشام فينادي بأعلى صوته بشر أهل الكنوز بكي في الجباه ، وكي في الجنوب ، وكي في الظهور حتى يتردد الحر في أجوافهم . وفي المجمع : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما نزلت هذه الآية قال : تبا للذهب تبا للفضة يكررها ثلاثا ، فشق ذلك على أصحابه فسأله عمر أي المال نتخذ ؟ فقال : لسانا ذاكرا ، وقلبا شاكرا ، وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على دينه . وفي الخصال : عنه عليه السلام الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم ، وهما مهلكاكم . والقمي : في حديث قد سبق في سورة البقرة نظر عثمان بن عفان إلى كعب الأحبار فقال له : يا أبا إسحق ما تقول في رجل أدى زكاة ماله المفروضة ، هل يجب عليه فيما بعد ذلك شئ ؟ فقال : لا ولو اتخذ لبنة من ذهب ولبنا من فضة ما وجب عليه شئ ، فرفع أبو ذر عصاه فضرب بها رأس كعب ، ثم قال له : يا ابن اليهودية الكافرة ما أنت والنظر في أحكام المسلمين ؟ قول الله أصدق من قولك حيث قال : ( والذين يكنزون الذهب والفضة ) ، الآية . وفي المجمع : عن أمير المؤمنين عليه السلام ما زاد على أربعة آلاف فهو كنز أدى زكاته أو لم يؤد ، وما دونها فهي نفقة . والعياشي : عن الباقر عليه السلام إنه سئل عن هذه الآية ؟ فقال : إنما عنى بذلك ما جاوز ألفي درهم . وفي الأمالي : لما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وآله : وسلم كل مال تؤدي زكاته فليس بكنز ، وإن كان تحت سبع أرضين ، وكل مال لا تؤدى زكاته فهو كنز وإن كان فوق الأرض .